"حماس وإسرائيل تبحثان عن نقطة توازن" هكذا عنون موقع "المصدر الإسرائيلي" تقريرا له يحكي عن التقارب في الرؤى بين الطرفين "الإسرائيلي والحمساوي"، بما لا يدع مجالا للشك أن كليهما لا يرغب في حرب جديدة.
وقد لا يكون هذا محض افتراء على الحركة، التي لطالما نفت أي حوارات تجري من تحت الطاولة، بغية إقامة دولة في غزة تغني عن حاجة السلطة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية "المناكِفة"، فها هو القيادي في "حماس" غازي حمد يصرح لصوت إسرائيل بالأمس أن لحركته مصلحة في الحفاظ على الهدوء في غزة وإعطاء فرصة للوضع بأن يكون أفضل للناس.
ويضيف حمد: الوضع عندنا قيد السيطرة.
وقد تحمل هذه العبارة تحديدا إشارة لردع حماس للمتشددين الذي تسببوا في توتر عرضي بين الجانبين بعد إطلاق بضعة صواريخ خلال الأشهر الماضية على دولة الاحتلال، انتقاما للاعتقالات في صفوفهم، ولمقتل أحد عناصرهم بحي الشيخ رضوان، حتى انتشرت الأخبار عن حل حركة الصابرين المدعومة في القطاع، الأمر الذي نفاه هشام سالم أبرز قياداتها، رغم صمت قيادات حماس التام.
في مقابل هذا، أوصى ضباط كبار في جيش الاحتلال، وزيرهم "موشيه يعلون" بتخفيف الحصار عن قطاع غزة، وتسهيل عبور الأفراد والبضائع عبر المعابر التي تقع تحت السيطرة "الإسرائيلية"، تجنّباً لاتهامات إضافية من قبل المجتمع الدولي بحصار القطاع وخلق أزمات إنسانيّة، حسبما نشرت صحيفة هآرتس العبرية.
وجاء من بين ما كتبت الصحيفة: تغيير السياسة الإسرائيلية إزاء القطاع غير مرتبطة بيعلون حتى لو صادق على التوصيات، ولكن الأمر منوط بموافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو والكابينت الأمني.
كما أشارت الصحيفة إلى تنامي وجهة النظر المائلة لتغيير السياسة المتبعة إزاء القطاع داخل الكابنيت وبخاصة بعد تصريحات وزير التعليم نفتالي بينيت للقناة الثانية مؤخراً والتي قال فيها إنه قد حان الوقت للقيام بخطة دولية لإعمار القطاع.
يذكر أن مئات النساء "الإسرائيليات" اتخذن قرارا منذ أيام بتنظيم وقفة احتجاجية وصوم 50 ساعة، أمام ديوان رئيس وزراء دولة الاحتلال بنيامين نتنياهو ب القدس المحتلة، تأييدا للحل السياسي مع الفلسطينيين في الضفة المحتلة وقطاع غزة على الخصوص.
وقالت النساء صاحبات حملة "تصوم إيتان" أي الصوم الصامد وهو رد على إطلاق اسم "الجرف الصامد" على العدوان الأخير على قطاع غزة: ندعو لاستئناف المفاوضات السلمية حتى التوصل لاتفاق دائم مع الفلسطينيين، الحروب لا تحل المشاكل ولا تحسن الأمن.

