انتهت المهلة التي وضعها رئيس لجنة التنسيق، مايكل لوليسغارد، بشأن بدء إعادة الانتشار في مدينة الحديدة (اتفاق السويد)، من دون نتيجةٍ، وسط اتهامات من الحوثيين للتحالف السعودي بعرقلة تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق السويد.
من جهته، قال رئيس اللجنة الثورية العليا في اليمن، محمد علي الحوثي، إنّ "عرقلة تنفيذ المرحلة الأولى من اتفاق ستوكهولم هدفت إلى حرمان المبعوث الأممي إلى اليمن من إحراز أي تقدم وإفقاده الثقة مؤكداً أن التحالف السعودي لا يتعامل بجدية مع الجهود الدولية."
وفي تصريحات لـ"الميادين"، اتهم عضو المجلس السياسي لحركة "أنصار الله" الحوثية، محمد البخيتي، حكومةَ الرئيس عبد ربّه منصور هادي بعرقلة تنفيذ اتفاق الحديدة.
وكان المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن، مارتن غريفيث، قال إن المرحلة الأولى من إعادة انتشار القوات في الحديدة قد تبدأ الثلاثاء أو الأربعاء (18 و19 فبراير). وشرح غريفيث الاتفاق بين "أنصار الله" وقوات هادي، لافتاً إلى أنهما اتفقا على إعادة الانتشار في موانئ صليف ورأس عيسى كخطوة أولى، يليها كخطوةٍ ثانية تنفيذ إعادة الانتشار في ميناء الحديدة ومناطق حيوية من المدينة ذات صلة بالمنشآت الإنسانية، بما يسهل الوصول لمطاحن البحر الأحمر.
وفي الإحاطة التي قدّمها غريفيث أمام مجلس الأمن، أشاد بالتزام أنصار الله باتفاق الحديدة.
وسبق أنّ أوضح الحوثي تفاصيل المرحلة الأولى من اتفاق ستوكهولم، وتتضمن تنفيذ خطوتين: الأولى، أن تقوم القوات العسكرية التابعة لحكومة الإنقاذ الوطني بالانسحاب من مينائي الصليف ورأس عيسى 5 كيلو، بينما تقوم قوات تحالف العدوان بالانسحاب، من مثلث كيلو7 إلى شرق مطاحن البحر الأحمر بكيلو واحد.
وكانت لجنة التنسيق اتفقت على بدء تنفيذ المرحلة الأولى من الاتفاق في الحديدة، كما توافقت على الخطوط العريضة للمرحلة الثانية وآلية المراقبة والتنفيذ للفترة المقبلة.
يأتي هذا في الوقت الذي صرّحت فيه منظمة اليونيسف التابعة للأمم المتحدة أنّ أطفال اليمن يعيشون في ظروف لا يتحملّها أي إنسان. وقالت إنّ أكثر من 11 مليون طفل يمني يعتمدون على المساعدات الإنسانية لمجرد البقاء فيما يؤثر سوء التغذية الحاد على نحو مليوني طفل، كما يكافح نحو 360 ألف طفل منهم ويصارعون من أجل البقاء على قيد الحياة.

