Menu

تحليلالحملات الانتخابية الصهيونية: أكاذيب وتهديدات وتوحد وتفكيك

نتنياهو

بوابة الهدف - متابعة خاصة

رغم أن تشكيل قائمة (أزرق-أبيض) الجديد، من تحالف بني غانتز ويائير لابيد، إضافة إلى موشي يعلون وغابي أشكنازي، قد استفز ناخبي اليمين الصهيوني ليشير استطلاع صباح اليوم بعد إعلان اللاتفاق عن إمكانية وصول اليمين إلى 63 ممقعدا، غير أن بنيامين نتنياهو يواصل حملته المسعورة لجذب أصوات اليمين، بما في ذلك غلاة التطرف والإرهاب من أمثال ورثة عصابة كاخ، محذرا من سقوط اليمين ووصول اليسار كما يزعم إلى السلطة وعواقب ذلك الوخيمة على "دولة إسرائيل".

في هذا السياق تتواصل الحملات والحملات المضادة، كل من جانبه لاستقطاب الأصوات التي يمكن أن تحسب عليه في اليمين واليسار، إن صح وجود يسار أصلا في الكيان الصهيوني، حيث يبقى غامضا معنى اليسار في قائمة يتسيدها ثلاثة جنرالات، أي قائمة غانتز، يعلون، أشكينازي، فيما حرث حزب العمل الأرض لضم أكبر عدد ممكن من الضباط، من جهة، ومن جهة اليمين يسابق نتنياهو الوقت لتوحيد القوائم الدينية اليمينية ، تداركا لاحتمال خسارة الأصوات الفائضة أو تشتتها ما يعني خروج عدد من هذه الفصائل نهائيا من الكنيست.

في هذه المعركة تستخدم كل الأسلحة القذرة والأكاذيب ومحاولات تضليل الوعي، فمن جهة، يهرع مناهضوا نتنياهو للتأكيد بأن الليكود ينوي شن حرب على قطاع غزة، من أجل تلافي خسارة الأصوات ولحشد الدعم الجماهيري، ويبدو أن مثل هذه القصص الانتخابية تهدف إلى الوصول إلى فئة محددة من الناخبين، ويمكن أن يكون مصدر هذه الأقاويل اليمين أو الجانب الآخر خصوصا استهداف المصوتين العرب، بعد أن صرح غانتز أن باإمكان بناء كتلة مدعومة من القوائم العربية تسقط نتنياهو، وهذا أيضا أحد الأسلحة التي يستخمها اليمين، في الحديث عن أن غانتز يريد أن يحكم بدعم من الفلسطينيين.

وعلى هذا تنصب جهود نتنياهو الأخيرة، وتحذيراته اليوم في اجتماع أمانة الليكود، حيث حذر علنا من مخاطر الاتفاق بين لابيد وغانتز وإمكانيات التحالف الجديد في حصد الأصوات، مقابل "تفكك اليمين" وإمكانية ضياع أصواته بسبب تشرذم فصائله.

وقال نتنياهو " نحن نعلم أن هناك خطر، وأنا لا أقول مجرد كلمات عن الأخطار، ليس لدي كلمات أكثر ". ويبدو أن كلمة نتنياهو الإعلامية بعد أقل من ساعتين ستنصب في هذا الاتحجاه تحديدا، الدعوة لوحدة اليمين وتوسيع التكتل، لمجدابهو التحالف (أزرق- أبيض) المناوئ، خصوصا بعد أن أكد موشيه كحلوون الذي كان حتى أيام قليلة في جيب نتنياهو، إنه لايتوقع أن يتوحد مع الليكود، بل قال كحلون إنه لايستبعد الجلوس مع غانتز في حكومة واحدة، ولكن استطرد " إذا قدم غانز حكومة يسارية أو حكومة تعرض دولة إسرائيل للخطر وتقسم القدس ، فلن أكون هناك.

على خلفية الاتحاد الجديد،، إذا، يواصل نتنياهو جهود اللحظة الأخيرة لتوحيد الكتلة اليمينية وعقد سلسلة من المحادثات والاجتماعات السياسية، حيث كان هو من وقف وراء التوحيد بين البيت اليهودي والحزب اليميني المتطرف " السلطة اليهودية" وريث حركة كاخ الإرهابي، مقابل منح الحاخام إيلي دهان من البيت اليهودي مركزا مؤمنا في الترتيب 28، في قائمة الليكود و هو أمر غير مسبوق وأثار احتجاجات قانونية، ما دفع لجنة الانتخابات للقول إنها ستعقد اجتماعا خاصا لمناقشة وعود نتنياهو للأطراف الأخرى واليت قال محامون إنها غير قانونية. أيضا وعد نتنياهو التحالف اليميني الذي قد لايحصل أصلا على أكثر من أربع مقاعد بمنصبين وزاريين ما أثار غضبا إضافيا في الليكود.

في هذه الأثناء يواصل "اليسار" تعثره، بعد نجاح يسار الوسط في التوحد في قائمة واحدة، وما زال العمل وميرتس يراوحان خلف الغرور الشخصي، لقادتهما خصوصا آفي غاباي، الذي انهارت جميع طموحاته والذي وعد قبل أسبوعين إنه سيجلس في مقعد نتنياهو وهو حلم صار مستحيلا الآن، ويواصل غاباي حملته ليبلغ زعيمة ميرتس إنه يرفض دمج القوائم معا، بعد أن أعلنت تمار زاندنبرغ إنه يوجد فرصة تاريخية لبناء حزب يساري كبير ضد حكومة ليكود كاهانا، في إِارة منها لجهود نتنياهو لتقوية عضابة "السلطة اليهودية" بينما اقترح غاباي توقيع اتفاق فائض أصوات وليس أكثر.