تجددت الصدامات العرقيّة بمدينة غرداية جنوبي الجزائر أمس الثلاثاء، بين السكان الذين استخدموا الأسلحة النارية في المواجهات وفق ما تناقلته وسائل أعلام جزائرية، ما أدى لارتفاع عدد القتلى إلى (25) قتيل.
وكانت الاشتباكات بين السكان العرب والسكان الأمازيغ في منطقة القرارة بالولاية، حيث جرى تبادل كثيف لإطلاق النار بين الطرفين.
هذا وعقد قائد الناحية العسكرية الرابعة، اللواء الشريف عبد الرزاق بولاية غرداية، اجتماعاً طارئاً أمس، لضبط الخطة الأمنية وتنسيق الجهود لتفادي تكرار أي تجاوز خطير وفرض الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأفادت وسائل إعلام محلية بأن وزير الداخلية الجزائري نور الدين بدوي توجه إلى مدينة غرداية، للالتقاء بالقائد العسكري بالمنطقة، مشيرةً إلى فرض حصار أمني مشدد منذ صبيحة اليوم على المدينة، فيما تشير مصادر أخرى إلى وصول تعزيزات أمنية عسكرية لمختلف ثكنات غرداية تحسباً لدخول الجيش ساحة العمليات.
وهناك ما يقارب 40 عائلة نزحت ومنها أسر فرّت من مواقع الأحداث في القرارة وبريان، بسبب حدة العنف والمواجهات التي تحولت إلى عمليات كر وفر في المنطقة.
وتعتبر هذه المواجهات هي الأعنف في الولاية منذ ديسمبر/كانون الأول 2013، حيث سقط قتلى ونهبت منازل وتم إحراقها، ورغم نشر الحكومة 10 آلاف شرطي وعسكري في الشوارع الرئيسية لهذه المدينة إلا أن هذا لم يمنع تجدد أعمال العنف.

