اعتدى مستوطن، ظهر اليوم السبت، بالضرب المبرح على أحد موظفي لجنة إعمار الخليل، في حي السهل بالبلدة القديمة بمحافظة الخليل جنوب الضفة المحتلة.
وأكّد رئيس الدائرة القانونية بلجنة إعمار الخليل، المحامي توفيق جحشن، وقوع الاعتداء بحق أمين مستودع اللجنة حسام أبو حديد. وأفاد الأخير بأن مستوطنًا هاجمه واعتدى عليه بالضرب المبرح، عقب عبوره حاجز أبو الريش العسكري، المقاوم على المدخل الجنوبي للبلدة القديمة.
واعتدى المستوطن على موظف اللجنة ما أسفر عن إصابته برضوضٍ في منطقة الرأس، كما انهال عليه بالشتائم، وذلك على مرأى من جنود الاحتلال
بدوره، قال المحامي جحشن إن اللجنة تقدمت بشكوى لدى شرطة الاحتلال، ويتم العمل على متابعتها من الناحية القانونية.
يُذكر أنّ وتيرة الاعتداءات الصهيونية في محافظة الخليل، بحق المواطنين والممتلكات والأراضي، تصاعدت عقب قرار حكومة الاحتلال طرد بعثة المراقبة الدولية منها، وفق تصريحات أدلى بها محافظ الخليل جبريل البكري.
وكان رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، قرر عدم التجديد للبعثة الدولية المؤقتة في الخليل، العاملة في المدينة منذ العام 1994، وأبلغت سلطات الاحتلال البعثة، في 7 فبراير الجاري، بشكلٍ رسمي بانتهاء مهمتها وطالبتها بمُغادرة المدينة. ويأتي القرار بعد 21 عامًا من عمل البعثة، رضوخًا لمطالب المستوطنين.
واعتبر مراقبون، أن طرد البعثة سيفتح الباب على مصراعيه أمام المستوطنين لزيادة اعتداءاتهم وتوسعاتهم الاستيطانية داخل مدينة الخليل، وخاصة البلدة القديمة ومحيط الحرم الإبراهيمي وشارع الشهداء وحي تل ارميدة وسوق الخضار القديم.
ووفقًا للموقع الرسمي للبعثة، فإن مهمتها الأساسيّة، أعمال المراقبة وكتابة التقارير عن الوضع في الخليل في المناطق الخاضعة لعمل البعثة في المدينة، سيّما خروقات القانون الدولي الإنساني، وحقوق الإنسان الدولية، وخروقات الاتفاقيات الموقعة حول مدينة الخليل.

