شارك مئات المواطنين، السبت، في مسيرة نظمتها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وسط رام الله في الذكرى الخمسين لانطلاقتها وتحت شعار "وحدة الطاقات والجهود الوطنية لإحباط صفقة القرن".
وحضر المسيرة التي انتهت بمهرجان خطابي عند دوار الشهيد ياسر عرفات، عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية، منهم نائب رئيس حركة فتح محمود العالول، ونائب الأمين العام للجبهة الديمقراطية قيس عبد الكريم، والأمناء العامّون وأعضاء الهيئات القيادية لفصائل العمل الوطني، وممثلو البلديات والمجالس القروية والاتحادات والحراكات الشعبية، ومنظمات المجتمع المدني ورؤساء وقادة النقابات العملية والمهنية وعدد من رجال الدين، وعدد من كوادر الجبهة وأعضائها ومناصريها الذين حضروا من مختلف محافظات الضفة وفي مقدمتها القدس .
وهتف المشاركون بشعارات تندد بصفقة القرن، وتدين التطبيع العربي مع الاحتلال، وتدعو لاستنهاض عناصر القوة في مواجهة المشروع التوسعي الاستيطاني.
وحيا العالول في كلمة باسم فصائل منظمة التحرير، الجبهة الديمقراطية وقال إنها "كانت على الدوام فصيلا مميزا ومناضلا ومبادرا في جميع ميادين الكفاح، كما في المبادرات السياسية الخلاقة والمبدعة ومنها برنامج النقاط العشر الذي أصبح برنامجا موحدا وجامعا لمنظمة التحرير الفلسطينية".
وندد العالول بالتحالف العدواني الأميركي الإسرائيلي الذي أنتج صفقة العصر سيئة السمعة، والتي يعارضها شعبنا بكل قواه وتياراته وفئاته وتجمعاته.
من جانبه، وجه عمر شحادة القيادي في الجبهة الشعبية وفي التجمع الديمقراطي الفلسطيني تحياته لكل مناضلي الجبهة الديمقراطية ولعائلات شهدائها وأسراها وعموم مناضليها في الوطن والشتات.
وقال شحادة خلال كلمة ألقاها باسم التجمع الديمقراطي إن "هذا التجمع وجد ليبقى، وليتطور كائتلاف فاعل ومؤثر لاستعادة الوحدة الوطنية في إطار منظمة التحرير، وإصلاح مؤسسات المنظمة، ووقف الانهيار وتصويب العلاقات الوطنية وإعادة بنائها على أسس تكفل وحدة الجميع في مواجهة الاحتلال ومشاريعه لتصفية الحقوق الوطنية الفلسطينية بالتواطؤ والشراكة مع إدارة ترامب".
وندد شحادة بمحاولات بعض القوى اليمينية في العالم الغربي وتحديدا في فرنسا والولايات المتحدة تجريم فعاليات التضامن مع الشعب الفلسطيني من خلال تشريعات وقوانين تساوي بين "معاداة الصهيونية" و"معاداة السامية"، مؤكدًا أن ذلك يمثل محاباة للاحتلال وجرائمه، وانتصارا للفكر العنصري الفاشي، وضربة لمبادىء العدالة وحرية التعبير وحقوق الإنسان.
بدوره، قال قيس عبد الكريم إن "مواجهة صفقة القرن تتطلب مغادرة نهج أوسلو، وتبني إستراتيجية كفاحية بديلة ترتكز إلى المقاومة الشعبية وصولاً إلى انتفاضة شعبية شاملة، والتحرر من التزامات أوسلو المجحفة بسحب الاعتراف بإسرائيل ووقف التنسيق الأمني ووقف العمل باتفاق باريس الاقتصادي، ومواصلة الجهد من أجل عزل إسرائيل وفرض العقوبات عليها رداً على جرائم الحرب التي ترتكبها بحق شعبنا".
وأضاف أن ذلك هو بداية الرد على الإجراءات الغاشمة التي اتخذتها حكومة الاحتلال وآخرها طرد بعثة التواجد الدولي المؤقت في الخليل والسطو على أموال الضرائب الفلسطينية بخصم ما يوازي رواتب الشهداء والأسرى والانتهاكات المستمرة للمسجد الأقصى ومقدساتنا الإسلامية والمسيحية.
وقال " ندعو إلى حوار وطني شامل على أعلى المستويات من اجل التوافق على شروط إجراء الانتخابات بحيث تضمن حريتها ونزاهتها، وشمولها للضفة الفلسطينية، بما فيها القدس، وقطاع غزة، وبمشاركة جميع القوى الفلسطينية وقبولها لنتائجها، تحت إشراف حكومة انتقالية يتم التوافق عليها من قبل الجميع".
وأوضح أبو ليلى أن التجمع الديمقراطي الفلسطيني أداة للنضال من اجل إنقاذ حركتنا الوطنية من مأساة الانقسام، ومن اجل شق مسار جديد يحررها من قيود أوسلو، ومن أجل الدفاع عن الحريات الديمقراطية وحقوق المواطنين، من أجل المساواة التامة للمرأة وتمكين الشباب، ومن أجل الحقوق المشروعة للعمال والمزارعين والموظفين وسائر الكادحين.

