أكدت باكستان، اليوم الأربعاء 27 فبراير، أنّها نفذت ضربات جوية في الجانب الهندي من إقليم كشمير المُتنازع عليه بين الدولتين، وتمكّنت القوات الجوية الباكستانية من إسقاط طائرتين هنديتين في المجال الجوي الباكستاني، وأسر طيارٍ، في الوقت الذي يتصاعد فيه الصراع بين الجارتين المسلحتين نوويًا.
وقالت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان لها "نفذت القوات الجوية الباكستانية ضربات اليوم عبر خط المراقبة من المجال الجوي الباكستاني"، وأوضحت أنّ "طائرات هندية دخلت باكستان ردًا على الضربات مضيفًا أنّه تم إسقاط طائرتين وأسر طيار".
وفي وقتٍ سابق من صباح اليوم، قالت وزيرة الخارجية الهندية سوشما سواراج، إن تصرفات بلادها في كشمير ليست هجومًا عسكريًا، بل ضربةً موجهةً ضد الإرهابيين وليس المدنيين.
وخلال اجتماعها بوزيريْ خارجية روسيا والصين في مدينة وتشن الصينية، قالت سواراج إنّ "يجب على جميع الدول أن تكون موحدة في إظهار عدم التسامح مع الإرهاب، فضلًا عن اتخاذ التدابير اللازمة لمكافحته". وأضافت أنّ "باكستان نفت معرفتها بوجود هذه المجموعات الإرهابية على أراضيها."
وكانت 12 طائرة تابعة للقوات الجوية الهندية من طراز "ميراج — 2000" شنت غارات على معسكر لجماعة "جيش محمد" في جزء من إقليم كشمير يقع تحت سيطرة باكستان، وألقت الطائرات الهندية عدة قنابل موجهة يبلغ وزن كل منها 1 طن، مما أدى إلى تدمير هذا المعسكر بشكل كامل.
وفي ردود الفعل الباكستانية على الهجوم الهندي، حذر المتحدث باسم الجيش الباكستاني الجنرال آصف غفور، من رد شامل على القصف الهندسي، مؤكدًا أن إسلام أباد ليس لديها نية لبدء الحرب، لكنه لا يجب العبث معها، بينما قال وزير الخارجية شاه محمود كوريشي، إن الهجوم الهندي يدمر جهود السلام.
ويأتي الهجوم الهندي، بعد نحو أسبوعين من قيام أحد عناصر تنظيم "جيش محمد" بتفجير نفسه بالقرب من قافلة للشرطة العسكرية في ولاية جامو وكشمير، أدى إلى مقتل 45 شخصًا، مما تسبب في تعقيد العلاقات الهندية الباكستانية المتوترة بالفعل، ووضع المنطقة على حافة النزاع العسكري مجددا.

