Menu

بعد زيارة استمرت 24 يوما

صحيفة: هنية يعود من القاهرة إلى القطاع "بخفيْ حُنين"!

اسماعيل هنية

غزة_ بوابة الهدف

أنهى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية ، زيارته لمصر، بعد مكوثه فيها طيلة 24 يوماً، عاد بعدها إلى قطاع غزة محاطًا بهالة من التساؤلات حول الأسباب الحقيقية للزيارة وماهية نتائجها، سيما في ظل تناقض وعدم وضوح تصريحات قيادات حماس في هذا الخصوص.

وبغض النظر عن الأهداف التي حملها هنية في جعبته متوجهًا بها إلى القاهرة؛ الظاهرُ حتى اللحظة هو أن شيئًا منها لم يتحقق، فالجانب المصري لم يقدم لحماس سوى وعود، وقال للحركة إن ضغوطًا أميركية تحول دون السماح لاسماعيل هنية بإجراء جولة خارجية، فضلاً عن رفض القاهرة أية وساطة من غيرها في الملف الفلسطيني عامة، و غزة خاصة. كما أشار المصريون إلى أنهم لن يستطيعوا الاتفاق على خطة لتحسين الوضع في القطاع قبل تبلور الخطة الأميركية المسماة صفقة القرن بصورة نهائية، وهذا على ذمة صحيفة الأخبار اللبنانية، نقلا عن مصادر لم تسمها.

وقالت الصحيفة، إن "هنية عاد خالي الوفاض، بلا مختطفي الحركة، وبلا جولة خارجية، وبلا تقدم في ملف المصالحة، وبلا اتفاقات تحسّن الوضع الاقتصادي، أو حتى بكهرباء مصرية لغزة".

وباستحضار ما كشفته صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أمس، من تفاصيل تتعلق بالجانب الاقتصادي لما يسمى صفقة القرن (الرؤية الأمريكية لحل الصراع في الشرق الأوسط)، والذي تباحث عرابها جاريد كوشنر عربية بشأنها، يمكن تفسير المماطلة المصرية في دفع جمود الحالة الفلسطينية، سواء في ملف المصالحة أو إيجاد حلول لأزمات حيوية بغزة.

وذكرت "نيويورك تايمز" أن كوشنر أخبر قادة الدول العربية بأن «الخطة الاقتصادية ستكون حاسمة في خلق بيئة يمكن فيها الجانبين تقديم التنازلات السياسية اللازمة».

وأضافت الصحيفة الأمريكية إنه "سيتم استثمار نحو 25 مليار دولار في الضفة الغربية وغزة على مدى 10 سنوات، و40 مليارات أخرى في مصر والأردن، وربما لبنان، وذلك بالاعتماد على أدائهم لتلبية بعض الأهداف". وأوضحت الصحيفة أن الذين تحدثوا إلى كوشنر "عارضوا هذه الأرقام المحددة، لكنهم اتفقوا على أنها ستنطوي على عشرات المليارات من الدولارات لتلك الأجزاء من المنطقة".

ويشهد الملف الفلسطيني جمودًا، بل تراجعًا، سيما بعد فشل زيارات عديدة أجرتها وفود الفصائل الفلسطينية للقاهرة من أجل دفع ملف المصالحة، إلى جانب مؤتمر جمع الفصائل مؤخرًا في موسكو بدعوةٍ من الخارجية الروسية لذات الهدف، إلا أن أيًا من هذه التحركات لم تفلح في لحلحة هذا الملف الصعب، بالتزامن مع تأزمٍ جديدٍ تشهده الساحة الفلسطينية الآن بعد استقالة حكومة الوفاق برئاسة رامي الحمد لله والمساعي الجارية لتشكيل حكومة سياسية فصائلية جديدة، ترفض غالبية الفصائل المشاركة فيها، وما ترافق مع هذا من فرض السلطة إجراءات عقابية جديدة على قطاع غزة، تضمنت قطع رواتب المزيد من الأسرى وعوائل شهداء وآلاف جديدة من موظفي السلطة في قطاعات حكومية مختلفة بغزة، الأمر الذي زاد الوضع الفلسطيني تعقيدًا.