Menu

بضغوطٍ صهيونية وأمريكية

مجددًا.. الأمم المتحدة تُؤجّل نشر "القائمة السوداء" لشركات المستوطنات

غزة_ بوابة الهدف

أجّلت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مرة أخرى، نشر "القائمة السوداء" لأسماء الشركات ذات الصلة بالمستوطنات "الإسرائيلية" في الضفة الغربية المحتلة.

وأثار قرار التأجيل حفيظة جهاتٍ فلسطينية وناشطين، يُطالبون بالكشف عن القائمة منذ موافقة الأمم المتحدة على إعدادها بالعام 2016. ويرى مراقون أنّ الشركات التي يرد اسمها في القائمة، قد تتعرض لمقاطعة أو تصفية بهدف تصعيد الضغط على "إسرائيل" بسبب مستوطناتها، التي باتت غالبية المجتمع الدولي تُقرّ بأنها غير شرعية.

من جهتها، قالت مفوضة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان ميشيل باشليه، في تصريحٍ لها الثلاثاء 5 مارس "رغم إحراز تقدمٍ فيما يتعلق بهذه القائمة، فإنّ مزيدًا من العمل لا يزال مطلوبًا بسبب حداثة التفويض وتعقيداته (على مستويات) القانون والمنهجية والحقائق".

وأضافت في رسالةٍ إلى المجلس الأممي أن "مكتبها يعتزم الانتهاء من هذه القاعدة ونشرها خلال الشهور المقبلة".

وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة أعلن قبل نحو شهرٍ، أنّه يعتزم نشر قاعدة بيانات تتعلق بالشركات العالمية و"الإسرائيلية" التي تعمل في المستوطنات، خلال مارس الحالي، وهو ما لم يحدث، فيما يبدو وأنّه استسلامٌ جديد للضغوط الصهيونية الأمريكية. سيّما والرئيس التنفيذي للمؤتمر اليهودي العالمي، روبرت سينجر، التقى مع المفوضة الأممية باشليه، خلال الشهر الماضي، وحثّها على إلغاء قاعدة البيانات. 

ورحّب المؤتمر اليهودي- مقرّه نيويورك- بقرار تأجيل نشر القائمة السوداء، وجاء في بيانٍ صادر عنه "يجب إلغاء هذه القاعدة تمامًا لأنها ستلحق ضررًا ماليًا بآلاف الموظفين الإسرائيليين والفلسطينيين ممن يعملون في هذه الشركات".

وتضمّ القائمة 130 شركة "إسرائيلية" و60 شركة دولية، تعمل بشكل مباشر أو عن طريق وكلاء أو طرق التفافية في المستوطنات في الضفة الغربية بما فيها  القدس  والجولان السوري المحتل، بما ينتهك القانون الدولي، ويُخالف قرارات الأمم المتحدة بشأن الاستيطان.

وتتخوّف دولة الاحتلال من أن يُسهم نشر أسماء عشرات الشركات العاملة في المستوطنات في توسيع دائرة المقاطعة والعزلة الدولية والخسائر الاقتصادية لها، لذلك عمل الكيان بكلّ قوّته، ومعه الولايات المتحدة، في السنوات الأخيرة لمنع نشرها ضمن ما يُعرف بالقائمة السوداء. وكذلك حاول الاتحاد الأوروبي التوصل إلى تسوية يتنازل الفلسطينيون من خلالها عن مطلب تحضير القائمة السوداء، إلّا أن كل المحاولات باءت بالفشل، وتم تبني المبادرة بجميع بنودها. 

وتُحاول جماعات حقوقية ونقابات عمالية فلسطينية الضغط من أجل إعلان القائمة، وفضح الشركات العاملة في المستوطنات، وحثّت في رسالةٍ بتاريخ 28 فبراير، المفوَّضة الأممية باشليه على نشر قاعدة البيانات، وجاء في الرسالة أنّ "تأخير النشر بشكل أكبر سيقوض مكتب باشليه وسيعزز ثقافة الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان والجرائم المعترف بها دوليًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة".

وتذكر تقارير سابقة للمجلس الأممي أنّ "إسرائيل ومن خلال المشروع الاستيطاني تكرس للفصل العنصري وتثبيت مخططات ترتقي لجرائم حرب، ما يعني أن الإسرائيليين قد يجدون أنفسهم قبالة المحكمة الجنائية الدولية حتى وإن نجحوا في محاولاتهم منع نشر القائمة السوداء".

جدير بالذكر أنّ واشنطن انسحبت من مجلس حقوق الإنسان الدولي في 19 يونيو 2018، بحجّة "انحيازه ضدّ إسرائيل". تلاه في 23 من الشهر ذاته تقليص "إسرائيل" تواجدَها في مداولات المجلس الأممي، مع الإشار ة إلى أنّ دولة الاحتلال ليست عضوًا في المجلس، الذي يضم 47 دولة.