شددت النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني الأسيرة المحررة خالدة جرار، على أن الخطة الأمريكية المزعومة للسلام في الشرق الأوسط، المعروفة بـ "صفقة القرن"، أخطر ما يواجه المشروع الوطني الفلسطيني.
وقالت جرار إن سبب ذلك أنّ "الصفقة التصفوية تأتي في ظل انقسام فلسطيني، وتفتت عربي"، مؤكدةً أن "إسرائيل تسعى إلى تطبيع عربي لعزل الفلسطينيين والاستفراد بهم، عبر استمرار سرقة الأراضي، وتهويد القدس والمقدسات".
ورأت خلال مقابلةٍ مع وكالة الأناضول، أن "الوحدة الفلسطينية أولوية لمواجهة المشروع الإسرائيلي ـ الأمريكي، في ظل ضعف عربي ودولي". مشددةً على أن "المدخل الأساسي لمواجهة هذه التحديات بتعزيز الوحدة الفلسطينية".
وفي سياقٍ آخر، قالت جرار إن الاعتقال الإداري "أسوأ أنواع الاعتقال الذي تمارسه السلطات الإسرائيلية بحق الشعب الفلسطيني". مبينةً أن "المعتقلين الإداريين يفكرون باتخاذ إجراءات وخطوات احتجاجية (دون تفاصيل)، وهناك من يعتقل لفترات طويلة دون تهمة".
وبيّنت أن "سلطات الاحتلال تستسهل الاعتقال الإداري لعدم وجود من يحاسبها"، ووصفته بأنه "تعسفي وغير قانوني".
ولفتت المناضلة الفلسطينية إلى أن سلطات الاحتلال تمارس "انتهاكات يومية" بحق المعتقلين في سجونها، وخاصة النساء. مضيفةً: "تركت خلفي 48 معتقلة فلسطينية في سجن الدامون، يعشن ظروفا صعبة في ظل الهجمة التي تقوم بها مصلحة السجون على المعتقلين والمعتقلات".
وذكرت أن "الدامون" يعد من أسوأ السجون؛ نظرًا لقدمه، حيث تعاني فيه المعتقلات من رطوبة عالية، وانتهاك لحرياتهن عبر تشغيل كاميرات مراقبة في الساحات، ومنع بعض الأدوات الكهربائية، والحرمان من الكتب التعليمية.
وتابعت "جرار"، الإجراءات التعسفية بحق المعتقلات بدأت مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، بنقلهن من سجن "هشارون" إلى "الدامون".
وأوضحت أن الإجراء عقابي، جاء بعد 63 يوما من رفض المعتقلات الخروج إلى ساحة الفورة "الفسحة"، احتجاجا على تركيب كاميرات مراقبة.
وبينت أن مصلحة السجون رفضت السماح للمعتقلات بنقل مكتبة تضم نحو 800 كتاب من "هشارون" إلى "الدامون".
وتطالب المعتقلات وفق "جرار"، بنقلهن إلى معتقل آخر، وتحسين ظروف حياتهن اليومية التي "يعكرها الاحتلال"، لحين الإفراج عنهن.
ومضت قائلة "إسرائيل تمارس إهمالا طبيا مقصودا بحق المعتقلات، نعيش على مسكنات الآلام (..) تتم المماطلة عدة أشهر قبل نقل المريض لإجراء فحوص".
وتفيد "جرار" بأنها حملت رسائل من المعتقلات في السجون الإسرائيلية، أهمها أنهن تواقات للحرية، والعمل من أجل الوحدة الفلسطينية، وإنهاء الانقسام. كما طالبن بتفعيل الدور الشعبي بشكل أكبر للتضامن مع المعتقلين حتى تحريرهم.
ولفتت "جرار"، إلى أن المعتقلين قرروا بدء خطوات تصعيدية في مواجهة قرارات تعسفية، تمثلت بحل التنظيمات. وقالت، هذا يعني أنه لا يوجد ممثلون للمعتقلين تتعامل معهم إدارة السجون وتحاورهم، وهذه خطوة احتجاجية متقدمة.
يذكر أنه جرى الإفراج عن القيادية جرار يوم الخميس 28 فبراير 2019، بعد أشهرٍ طويلة من الاعتقال الإداري، وقد أمضت ما مجموعه 3 سنوات ونصف في سجون الاحتلال، منها 26 شهرا في الاعتقال الإداري

