كشف تقرير للبنك الدولي حول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تأخرًا كبيرًا في التعليم بالمنطقة من ضمنها فلسطين، في ظل حديث وزارة التربية والتعليم عن إنجازتها في مجال التعليم.
وتضمن التقرير الذي نشر نهاية العام الماضي، بعنوان "توقعات وتطلعات: إطار جديد للتعليم في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، الكشف عن تخلف التعليم في المنطقة بمقدار ثلاث سنوات تقريبًا، في حين أشار إلى أن "البحث في المدارس غائب، ولا يوجد تركيز على المهارات في المدارس، وإنما التركيز على عملية الحفظ".
واعتبر التقرير أن "مساهمة التعليم في تعزيز قيم التسامح في منطقة الشرق الأوسط هي الأقل عالميًا لتدني أساليب (النقاش، التفكر، التحقق، روح الفريق) في الأساليب التعليمية"، في حين أظهر "تدني مستوى التعصب لدى حملة الشهادات العليا في منطقة الشرق الأوسط الأعلى عالمياً بنسبة 36% مقارنة بـ 12% في بقية الدول، بسبب محتوى واساليب التدريس الجامعي في المنطقة".
مراقبون عقَّبوا على التقرير الدولي، إذ قالوا أن "نتائج التقرير ليست مفاجئة، فهو يتحدث عن تقدم بالالتحاق بالتعليم لكن ذلك طغى على النوعية وتطوير المهارات، وبالتالي لا يؤسس لخريجين لديهم مهارات تمكنهم من الانخراط في سوق العمل"، في حين أشاروا إلى أن "ذلك يعود لارتباط النظام التعليمي بالحرية والديمقراطية والأمن، إذ لا يمكن إنتاج نظام تعليمي متطور في ظل حالة الخوف، كما لا يمكن إطلاق مبادرات للتعليم في ظل وجود نظام غير ديمقراطي".
جدير بالذكر، أن وكيل وزارة التربية والتعليم د.بصري صالح، أصدر توضيحًا في وقتٍ سابق لواقع التعليم في فلسطين، بناء على ما تضمنه تقرير البنك الدولي والانتقادات التي وجهت لأداء التعليم في فلسطين، مُؤكدًا أن التقرير تضمَّن "نتائج تشير إلى وجود فجوة تعليمية مقدارها (3.9) سنة، هو استنتاج غير صحيح".

