أدان عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤول فرعها في غزة، جميل مزهر، الاعتقالات السياسية على خلفية الحق في حرية الرأي والتعبير والتظاهر ضد أي قضية، سواء كانت سياسية أو مطلبية، أو ضد السياسات الحكومية وعلى رأسها الغلاء أو أية مظاهر وإجراءات تمس بمقومات صمود جماهير شعبنا.
وطالب مزهر، في تصريحٍ صحفي له وصل بوابة الهدف اليوم الخميس، الأجهزة الأمنية ب غزة "بالتراجع الفوري عن احتجازها العديد من المعتقلين وإطلاق سراحهم فوراً، والعمل الجاد على حماية حق الناس بالتجمع والتظاهر السلمي وضمان ممارسة حقهم، واحترام التباينات والاختلافات في وجهات النظر".
يأتي هذا في أعقاب اعتقال الأمن بغزة عددًا من الشبان، على مدار اليومين الماضيين، دعوا إلى تنظيم تظاهرات احتجاجية ضدّ موجة غلاء الأسعار التي يشهدها القطاع، وزيادة الجباية التي أرهقت المواطنين، في ظلّ تردّي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، وارتفاع نسب البطالة والفقر بشكل كبير. إضافة إلى حملة اعتقالات تُنفّذها الأجهزة الأمنية في الضفة الغربية بحق نشطاء وصحفيين، على خلفية حرية الرأي والتعبير.
ومن جهته، حذر مزهر من السياسات والإجراءات التي تساهم في خلق المزيد من الاحتقان والتوتر في الساحة الفلسطينية، وتساهم في تعميق أزمة الانقسام. مُشددًا على أنّ الاعتداء على الحريات بأشكالها المختلفة تضرب فكرة المقاومة وتضعف حاضنتها الشعبية، فالمقاومة حرية وكرامة وتحرير لا يمكن لها أن تجتمع مع القمع والملاحقة والاعتقال على خلفية الرأي أو الدعوة للتجمع أو التظاهر.
وأكد أن التحديات التي تعترض قضيتنا الوطنية خطيرة وكبيرة تستدعي من الجميع أن يتحمّل مسئولياته الوطنية في تعزيز صمود جماهير شعبنا، وإشاعة المناخات الإيجابية في المضي قدماً لإنجاز المصالحة واستعادة الوحدة، باعتبارها أقصر الطرق للتصدي لهذه التحديات والمخاطر.

