في خطوة غير عادية في عالم الدبلوماسية، سيشارك السفير الأمريكي لدى ألمانيا ريتشارد غيرنيل في مظاهرة ستجري في جنيف، غدًا الاثنين، ضد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وسيقود غيرنيل مظاهرة الاحتجاج في الوقت الذي سيناقش فيه المجلس من جديد تبني قرارات مدينة للكيان الصهيوني.
وفي هذه الأثناء تستعد الحكومة الصهيونية والمنظمات التابعة لها لما وصفته "الإثنين الأسود" الذي من المتوقع أن يفتح أسبوعًا من المناقشات، في مركزه اعتماد قرارات مدينة للكيان في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.
وتنوي العديد من المنظمات غير الحكومية الصهيونية الاحتجاج داخل القاعة وخارجها، ضد ما زعمت أنه التوجه الأحادي الجانب للمجلس.
ومن بين الذين سيشاركون، رئيس التحرير السابق للمجلة الفرنسية العنصرية "شارلي إيبدو"، فيليب فال، وأعضاء في البرلمان الأوروبي، والمدير العام السابق لوزارة الخارجية الصهيونية دوري غولد، والباحثة عينات ويلف، والعقيد البريطاني ريتشارد كامب وشخصيات أخرى.
وسيعقد المجلس يومين من المناقشات التي ستتعامل مع ملف الكيان الصهيوني فقط،،وفي قلب المناقشات، هناك اقتراح بتبني تقرير اللجنة التي فحصت الاحداث المتعلقة بمسيرات العودة الكبرى في قطاع غزة، وخصوصا أحداث يوم نقل السفارة الأمريكية إلى القدس المحتلة.
ووفقًا لموجز التقرير، لم يكن هناك أي مبرر لاستخدام الرصاص الحي الذي أطلقه الجيش الصهيوني لإيقاف الآلاف من المتظاهرين الفلسطينيين وإنه ينبغي تسليم المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي قائمة بالصهاينة الذين ارتكبوا جرائم حرب.
في المجمل العام، سيتم تقديم سبعة تقارير ضد الكيان، مع تقرير آخر يعرض النتائج المتعلقة بالشركات والمصالح العاملة في المستوطنات الصهيونية في الضفة الغربية المحتلة.
وتقوم منظمة تدعى "UN WATCH"، إلى جانب 24 منظمة أخرى من الكيان والعالم مناصرة للصهيونية ، بتنظيم ما سيعتبر أكبر احتجاج على الإطلاق ضد المجلس.
وزعمت هليل نوير، الأمينة العامة لمنظمة "UN WATCH": "نتوقع وصول 1000 شخص من جميع أنحاء أوروبا".
وقالت آن هرتسبرج، المستشارة القانونية لمعهد أبحاث المنظمات غير الحكومية NGO Monitor، التي ستظهر يوم الاثنين، أمام المجلس: "سنبلغ أعضاء اللجنة بالحقيقة حول الاستغلال السياسي لحقوق الإنسان." وقال مسؤول كبير في القدس للصحيفة إن "هذا يمكن أن يتحول إلى حدث على غرار تقرير جولدستون2."

