Menu

سهل لفجم في نابلس.. العصيّ على المُصادرة والتهويد

سهول فلسطين

نابلس_ وكالات

سهول خضراء تمتد على مد البصر على مساحة تقدر بأكثر من 4 آلاف دونمٍ، يطلق عليها سهل لفجم، من أراضي بلدة عقربا جنوب شرق نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، تواجه سياسة التهويد والسيطرة عليها من قبل الاحتلال منذ العام 1971.

يقول غالب ميادمة رئيس بلدية عقربا، إن هذه المنطقة تعد من المناطق الخصبة من أراضي البلدة، سواء للمزارعين أو رعاة الماشية، وكان يتواجد فيها مزارعون ومربو مواشٍ، قبل أن يتم وضع اليد عليها ومصادرتها في العام 1971.

ويضيف أن الاحتلال يحرم أصحاب الأراضي من التواجد في هذا السهل مقابل السماح للمستوطنين بزراعتها، إضافةً إلى حفر آبارٍ ارتوازية فيها لصالحهم، ويتم ملاحقة المزارعين ورعاة الماشية والتنكيل بهم.

ويستذكر المزارع فضيل بني جابر اللحظة التي تم فيها وضع اليد على السهل "في عام 1971 قامت طائرات للاحتلال برش المنطقة بالمبيدات لإتلاف المزروعات معلنةً المنطقة منطقة عسكرية مغلقة". وقامت بإجبار المزارعين على مغادرتها.

ويقول المزارع غلاب حماد ميادمة، إنه يقيم في هذا المكان وعمله في تربية المواشي والزراعة في السهول الغورية التابعة لعقربا، وأنّه ثابتٌ فيها رغم استفزازات المستوطنين.

وبيّن المواطن محمود الصيفي أن الاحتلال يعتبِر سهل لفجم من المنطقة المنصنّفة (ج) وفق اتفاق أوسلو، وبالتالي يحرم المزارعين من فلاحتها، بحجة أنها تحت سيطرته سياسيًا وأمنياً واقتصاديًا، ويتم منعهم من تشييد برك المياه وإقامة أي منشأة أو زراعتها أو حتى التواجد فيها.

ورغم إجراءات الاحتلال، فإنّ الوجود الفلسطيني لا يزال يُكلّل السهل، ليس فقط بتوافد المزارعين ورعاة المواشي إليه، فمواطنو البلدة يتوجهون إليه في أيام العطل للتنزّه والتعرّف على جمال المنطقة.

ويشير الصيفي إلى أن معطيات مركز أبحاث الأراضي تشير إلى أن الاحتلال يواصل استهداف التجمعات البدوية التي تقطن الأغوار والمناطق الشفاغورية تحديداً، ضمن منطقة خربة الطويل وحوض لفجم شرق بلدة عقربا، وذلك عبر تحويل مساحات شاسعة من الأراضي الزراعية التي يفترض أن تكون مصدر دخل لمئات العائلات الزراعية لتحويلها إلى مناطق ألغام، ومناطق مغلقة عسكرياً يمنع التواجد بها من قبل أصحابها الشرعيين دون أي مبرر أو سبب مقنع.

ويضيف أن منطقة حوض لفجم تحتضن ما يزيد عن 500 مزارع، يقطنون في تلك المناطق الشفاغورية، إذ تنحدر أصولهم من بلدة عقربا المجاورة.

وتعتبر بلدة عقربا الواقعة إلى الجنوب الشرقي من محافظة نابلس تحديداً على بعد 18كم عن مدينة نابلس مثالاً لمدى تكثيف الاحتلال "الإسرائيلي" لاجراءات السيطرة على الأرض، ويوجد على أراضي البلدة مستوطنة "جيتيت" التي أُقيمت عنوة على حساب أراضي بلدة عقربا.

المصدر "شبكة أصداء الإخبارية"