Menu

رفض دولي واسع لقرار ترامب بشأن الجولان

لافروف

بوابة الهدف_ وكالات

لا تزال ردود الفعل الدولية، المُنددة للقرار الأمريكي بالاعتراف بسيادة العدو الصهيوني على مرتفعات الجولان السورية، تتوالى، بعد ساعاتٍ على توقيع رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب القرار رسميًا.

وندّد وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، في اتصالٍ هاتفيّ مع نظيره الأمريكي، مايك بومبيو، بإعلان الولايات المتحدة الاعتراف بالسيادة "الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان السورية المحتلة.

واعتبر لافروف الخطوة الأمريكية انتهاك سافر للقانون الدولي، يعرقل تسوية الأزمة السورية ويزيد الوضع في الشرق الأوسط تأزمًا.

وأثار إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأسبوع الماضي، عزمه الاعتراف بسيادة دولة الاحتلال على الجولان، انتقادات واسعة في العالم، فيما أكدت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي تمسكهما باعتبار المرتفعات السورية أراضٍ محتلة من قبل "إسرائيل" منذ حرب 1967.

ووقع ترامب، أمس الاثنين 25 مارس، على إعلان اعتراف بلاده بسيادة دولة الاحتلال على الجولان السوري المحتل. خلال مؤتمر صحافي عقده في واشنطن، مع رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو.

واعتبر ترامب أن إعلانه "يهدف إلى "حماية أمن إسرائيل من التهديدات"، فيما ثمّن نتنياهو الخطوة واعتبرها "عدالة تاريخية".

وفي وقت لاحق، قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، إن خطوة ترامب من شأنها أن تقود إلى تصعيد جديد للتوتر في منطقة الشرق الأوسط. وقالت إن خطورة خطوات كهذه تنبع من كونها تتخذ خارج "الحق القانوني" وتتجاهل كل الأعراف الدولية وقرارات مجلس الأمن الدولي".

هذا وأعلنت الخارجية الفنزويلية، رفضها للقرار الأمريكي، واعتبرت، في بيان لها، أمس الاثنين، أن تلك الخطوة "تشكل انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن".

وقال وزير الخارجية خورخي أرياسا إن "فنزويلا ترفض بشكل قاطع نية حكومة ترامب في الاعتراف بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية".

وأضاف أن تلك الخطوة تعد "انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن ومخالفة لميثاق الأمم المتحدة".

كما أعلنت وزارة الخارجية الكندية، اليوم الثلاثاء، أنها لن تعترف بسيادة السلطات "الإسرائيلية" على مرتفعات الجولان السورية.

وقالت الخارجية في بيان لها "وفقاً للقانون الدولي، كندا لا تعترف بالسيطرة الإسرائيلية الدائمة على مرتفعات الجولان، وموقف كندا كالسابق لم يتغير". مُضيفةً أنّ "كندا صديق حقيقي لإسرائيل، وندعم حقها في العيش بسلام وأمن مع جيرانها".

وأشارت إلى أن "ضم الأراضي بالقوة محظور بموجب القانون الدولي وأن أي بيان حول تغيير أحادي الجانب للحدود يتعارض مع أسس النظام الدولي القائم على القواعد".

والجولان أراضٍ سورية تحتلّها "إسرائيل" منذ الخامس من حزيران/يونيو 1967، وترفض الانسحاب منها رغم قرار مجلس الأمن الدولي الصادر بالإجماع رقم 497 في 17 كانون الأول/ديسمبر 1981، الذي يدعو الكيان إلى إلغاء ضم مرتفعات الجولان السورية، واعتبار قوانينها وولايتها وإدارتها هناك لاغية وباطلة وليس لها أثر قانوني دولي.