قال مسؤول لجنة الأسرى في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بغزة، علام كعبي، إنّ سلطات الاحتلال عزلت الأسيرين المُضربين عن الطعام: محمد طبنجة وحسام الرزة، من سكان نابلس شمال الضفة الغربية المحتلة، بعد إعلانهما خوض الإضراب احتجاجًا على تجديد أمريْ الاعتقال الإداري بحقهما.
وأوضح كعبي، لبوابة الهدف، أنّ إدارة سجون الاحتلال زجّت بالأسيرين طبنجة والرزّة في زنازين العزل الانفرادي وتُمارس عليهما شتّى صنوف الضغط النفسي لكسر إرادتهما ودفعهما لوقف الإضراب المفتوح عن الطعام.
وأعلن الأسير محمد عيد صبيح طبنجة (38 عامًا) في سجن النقب المحتل خوضه الإضراب المفتوح عن الطعام، الاثنين 28 مارس، احتجاجاً على تمديد أمر الاعتقال الإداري بحقه، للمرة الثانية على التوالي، وفقًا لما يُسمّى "الملف السري الأمني" المقدم من مخابرات الاحتلال، والذي يحظر على الأسير ومحاميه الإطلاع على بنوده، بذريعة أن الأسير "يشكل خطرًا على أمن إسرائيل".
والأسير طبنجة، الذي يقبع في معتقل النقل الصحراوي، سبق أن أمضى عدة سنوات فى السجون الصهيونية.
أمّا الأسير حسام الرزة (60 عامًا)، الذي يقبع في سجن "ريمون"، فيخوض الإضراب منذ تاريخ 6 مارس، احتجاجاً على تمديد الاعتقال الإداري له لمدّة 4 شهور بعد أن الوعود الزائفة من سلطات الاحتلال بإنهاء اعتقاله، وعدم تجديد "الإداري" بحقه.
والأسير الرزة، أحد قيادات الجبهة الشعبية ومن المناضلين القدامى، وسبق أن اعتُقِل عشرات المرّات، إذ أمضى في سجون الاحتلال ما مجموعه 11 عامًا، قضى جزء منها في الاعتقال الإداري.
وتمنع سلطات الاحتلال المحامين من زيارة الأسرى المضربين، سيّما في بداية الإضراب، وهي سياسة تتخذها في محاولة للضغط النفسي عليهم، بالتزامن مع تبليغهم بأنّه لا توجد إمكانية للتراجع عن قرارات تجديد "الإداري" التي صدرت بحقهم، وفق ما بيّنه مسؤول لجنة الأسرى ب غزة علام كعبي.
وأكد كعبي أنّه إضراب الأسيرين يأتي بالتزامن مع توتر شديد يعمّ السجون، في أعقاب التصعيد من قبل إدارة مصلحة المعتقلات الصهيونية ضدّ الأسرى، سيّما في مُعتقلَيْ النقب وريمون، الأمر الذي دفع الحركة الوطنية الأسير للإعلان عن بدء خوض "معركة الكرامة"، اليوم الخميس 28 مارس، للدفاع عن حقوق ومنجزات الأسرى، والتصدي للهجمة الشرسة وغير المسبوقة عليهم، ولفتت الحركة إلى فتح باب التطوع أمام الأسرى كافة، لمن يُريد خوض الإضراب وغيره من الخطوات الاحتجاجية.
وذكّر كعبي بأنّ سلطات الاحتلال تحرم أهالي الأسرى كافة من زيارة أبنائهم في السجون، ضمن جملة من العقوبات التي اتّخذتها مصلحة السجون الصهيونية بجق الأسرى، سيّما بعد الأحداث الأخيرة التي وقعت في سجن النقب، وإقدام الأسرى فيه على طعن اثنين من السجانين الصهاينة، الأمر الذي فجّر الأوضاع داخل المعتقل، الذي يشهد منذ أكثر من شهر توترًا عارمًا على خلفية تركيب سلطات الاحتلال أجهزة التشويش على اتصالات الهاتف الخلوي لغرض منع تواصل المعتلقين مع العالم الخارجي، وهي أجهزة يُؤكّد الأسرى أنّها مُسرطنة، وتُؤثر على صحتهم بشكل يُهدد حياتهم.
ولفت كعبي إلى أنّه من بين العقوبات التي فرضتها مصلحة السجون على الأسرى، كانت الغرامات المالية، وصلت في بعض الأقسام في سجن النقب إلى نصف مليون شيكل، وبعضها 120 ألف، وبعض الأسرى غُرّموا بـ5 آلاف شيكل.

