أكّد وزراء الخارجية العرب التمسّك بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس ، ورفض "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوريّ، التي اعترف بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وتعهّد الوزراء العرب، في الاجتماع التحضيريّ للقمّة العربية (30) بتونس، بدعم العمل العربيّ المشترك، وإصلاح جامعة الدول العربية. وشهد الاجتماع عدّة كلماتٍ أكّدت على رفض القرار الأمريكي بشأن الجولان، وضرورة أنّ تخرج القمة الحالية بقرارات تخدم القضايا العربية الراهنة، وتُعزز وحدة الصف والعمل المشترك.
من جهتها، أعلنت تونس، التي تستضيف القمة يوم 31 مارس، عزمها العمل على تجاوز حالة المراوحة في العمل العربيّ وتوحيد الصفّ العربيّ في مواجهة ما يتهدد المنطقة من مخاطر، وآخرها القرار الأمريكي. في حين لم يتطرق الوزراء العرب إلى أي إشارة لضرورة إعادة سوريا إلى البيت العربيّ كدولة متاخمة للاحتلال "الإسرائيليّ"، وداعمة لمشروع المقاومة.
بدوره، أكّد المتحدّث الرسميّ باسم القمّة العربية محمود الخميري في مؤتمر صحافيّ أعقب الاجتماع أنّ "بيان القمّة (30) سيؤكد بطلان أيّ قرار يمسّ الجولان السوريّ"، لافتًا إلى أن وزراء الخارجية العرب اتفقوا على إجراء اتصالات مع الدول المؤثرة في العالم لدعم الموقف العربي الرافض لفرض سيادة "إسرائيل" على الجولان.
ولفت الخميري إلى "عدم وجود توافق قبيل القمّة العربية بشأن عودة سوريا إلى جامعة الدول العربية، موضحاً أن الحلّ ينضج حالياً". لكن في الوقت نفسه، قال "إنه لا يوجد أيّ خلاف بين وزراء الخارجية بشأن مشاريع القرارات التي سيتم رفعها إلى القادة العرب".
وأشار إلى أنّ الاجتماع الوزراي اختتم أعماله بالاتفاق على إحالة جميع مشاريع القرارات التي تمت مناقشتها، والتي تصب في تعزيز العمل العربي المشترك ونصرة القضايا العربية.
ووفق الخميري، تشمل مشاريع القرارات تطورات الأزمات في كلٍ من ليبيا وسوريا واليمن وفلسطين، علاوةً على اعتماد الإستراتيجية العربية لحقوق الإنسان انطلاقًا من الميثاق الدولي لحقوق الإنسان.
وأشار إلى أن "القرارات تشمل أيضًا دعم موازنة السلطة الفلسطينية بمبلغ 100 مليون دولار شهريًا، وعقد مؤتمر دولي تحت رعاية الجامعة العربية لدعم اللاجئين والنازحين، بسبب الصراعات المسلحة في المنطقة العربية".

