Menu

مراكز أسرى ومؤسسات حقوقية

التصعيد الصهيوني ضدّ الأسرى يتصاعد.. والجريمة أكبر مما يُنشر عبر الإعلام

فلسطين المحتلة_ بوابة الهدف

لا تزال سلطات الاحتلال تُنكّل بالأسرى في معتقليْ النقب ورامون، بعدّة إجراءات عقابية وسياسات إجرامية، في ظلّ منع زيارات المحامين والأهالي، وفق ما يتوارد من عدّة مراكز معنية بشؤون الأسرى.

وأفاد مركز "حنظلة" للأسرى والمحررين بأنّ "الهجمة الصهيونية ضدّ الأسرى في تصاعد، إذ تُواصل سلطات الاحتلال إغلاق عدة أقسام في سجن النقب، واحتجاز الأسرى فيها لفترات تصل إلى 23 ساعة يوميًا. وفي سجن رامون فرضت مصلحة السجون غرامات مالية على المعتقلين في القسم (1)، تتراوح بين 2200 و 5000 شيكل على الأسير الواحد، ردًّا على رفضهم وتصدّيهم للهجمة الشرسة بحقهم.

الأوضاع صعبة.. والقمع لا يتوقف

وذكر "حنظلة" أن إدارة مصلحة السجون صادرت كل المقتنيات الشخصية للأسرى، في القسم (1) بسجن رامون، ومنعت أداء صلاة الجمعة، قبل يومين، في جميع السجون. كما لا تزال الوحدات القمعية الخاصة (درور، يماز، وماتسادا) في سجن النقب تقتحم زنازين الأسرى يوميًا، وتم استدعاء وحدة من لواء جفعاتي التابع لقوات الاحتلال، لمحاصرة السجن.

من جهته، قال مكتب إعلام الأسرى، إنّ أوضاع الأسرى في قسم (3) بسجن النقب صعبة للغاية، مُؤكدًا أن الجريمة الصهيوني أكبر من ما تنشره عبر وسائل الإعلام.

وأضاف أنّ "الحركة الأسيرة في النقب قررت اليوم إرجاع كلّ الوجبات، بعد أن منعتهم إدارة السجون من التواصل مع أسرى قسم (3) للاطّلاع على أوضاعهم الصحية الصعبة".

أسرى القسم (3).. مصير مجهول

ويشهد سجن النقب، الذي يضمّ نحو 1300 أسيرٍ، منذ أكثر من شهرٍ، توترًا شديدًا، على خلفية سياسات الاحتلال الإجرامية وإجراءاته ضدّ الأسرى، آخرها نصب أجهزة تشويش، لكن الأوضاع انفجرت عقب طعن ضابطٍ "إسرائيلي" وشرطي عدد في قسم (4) من قبل معتقلين فلسطينيين، بحسب ادّعاءات إدارة "النقب". وذلك بعد اقتحام قوات القمع الخاصة التابعة لمصلحة سجون الاحتلال، مساء الأحد 24 مارس، القسم ذاته، لنقل الأسرى منه وإجراء تفتيش استفزازي ترافق معه اعتداء وحشي على المعتقلين.

ودفعت السياسات الصهيونية الإجرامية ضدّ الأسرى الحركةَ الأسيرة إلى الإعلان عن بدء خوض "معركة الكرامة"، الخميس 28 مارس، للدفاع عن حقوقهم وكرامتهم ومنجزاتهم، التي حققوها بالتضحيات ودفعوا ثمنها من سنوات أعمارهم، وللتصدي للهجمة الشرسة وغير المسبوقة عليهم. ولفتت الحركة في بيانٍ لها، إلى فتح باب التطوع أمام الأسرى كافة، لمن يُريد خوض الإضراب وغيره من الخطوات الاحتجاجية.

بدوره، طالب نادي الأسير، المؤسسات الحقوقية الدولية العاملة في فلسطين بالتدخل للكشف عن مصير أسرى قسم (3) في سجن النقب، مُؤكدًا أنّ إدارة السجون الصهيونية تواصل عزلهم في ظروف قاسية، بعد تجريدهم من كل مقتنياتهم، في ظل منعهم من زيارة الأهل والمحامين، وحتى التواصل مع سائر المعتقلين.

حصيلة عمليات القمع

وأفاد نادي الأسير، في بيان له اليوم الأحد 31 مارس، بأن حصيلة الإصابات النهائية في قسم (3) جراء عمليات القمع وصلت إلى 120، وتوزعت ما بين إصابات بالكسور في الأيدي والأسنان والحوض، وإصابات بالرصاص وجروح في الرأس والعيون، وإصابات بالصدر.

وأوضح أن الاحتلال استخدم نوع جديد من الرصاص في القمع، بحيث تخرج من الرصاصة حبيبات تؤدي إلى إحداث جروح في أماكن مختلفة في الجسم. مشيرًا إلى أن الإصابات تركزت في الرأس، حيث وصل عدد المصابين بالرأس إلى 82 أسيرًا، إلى جانب إصابة 76 بكدمات ورضوض نتيجة الضرب المبرّح.

وكانت إدارة السجن أجرت محاكمات داخلية للأسرى في ذات القسم، وفرضت عليهم غرامات مالية وصلت إلى 12 ألف شيقل، وما تزال تمتنع عن تقديم العلاج لهم. فيما تتعرض مجموعة من الأقسام إلى اقتحامات وتفتيشات بشكل مستمر.

يُشار إلى أن إدارة سجون الاحتلال أبلغت الأسرى أنها مستمرة في نصب منظومة التشويش، وستنتهي منها في آخر شهر مايو المقبل.