Menu

عباس: مقبلون على قرارات مصيرية

تونس: القمة العربية ترفض قرارات ترامب بشأن الجولان والقدس

القمة العربية في تونس

تونس _ بوابة الهدف

أكَّد البيان الختامي للقمة العربية الذي ينتظر أن يعلن في ختام أعمال القمة على مستوى القادة، اليوم الأحد، بالعاصمة التونسية، على رفض إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن "السيادة الإسرائيلية" على الجولان السوري المحتل الصادر الأسبوع الماضي، والاعتراف ب القدس كعاصمة لكيان الاحتلال.

وبحسب البيان الختامي للقمة الذي حصلت عليه وكالة "الأناضول"، فقد تعرضت أغلب نقاط البيان في نسخته الأولية، لمعظم الأزمات العربية في ليبيا وسوريا واليمن.

وأجمع القادة العرب، خلال افتتاح أعمال القمة العربية العادية في دورتها الثلاثين، في العاصمة التونسية، على مركزية القضية الفلسطينية، وأنه "لا أمن ولا استقرار في المنطقة دون ايجاد حل عادل وشامل لها".

وناقش القادة العرب مشروع جدول الأعمال الذي أعدّه وزراء الخارجية وتضمن نحو عشرين بندًا تتصدّرها القضية الفلسطينية والأوضاع في سوريا وليبيا واليمن.

كما ناقش القادة مشروع قرار رفض إعلان الرئيس الأميركي بشأن الجولان العربي السوري المُحتل.

فلسطين

أكَّد الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، أنه "لم يعد باستطاعة الفلسطينيين تحمل الوضع القائم أو التعايش معه، والقيادة الفلسطينية ستضطر لاتخاذ خطوات وقرارات مصيرية".

وقال عباس في كلمته خلال القمة العربية "مقبلون على أيام غاية في الصعوبة، بعد أن دمرت إسرائيل كل الاتفاقيات وتنصلت من جميع الالتزامات منذ اتفاق أوسلو إلى اليوم"، مُضيفًا إن "ما قامت به الإدارة الأمريكية الحالية بقراراتها يمثل نسفا لمبادرة السلام العربية، وتغيرًا جذريًا في مواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة تجاه الصراع الفلسطيني الإسرائيلي".

وحذَّر عباس "من محاولات إسرائيل دفع عدد من دول العالم لنقل سفارتها إلى القدس، بما يستدعي من الجميع إعلام تلك الدول بأنها تخالف القانون الدولي والشرعية الدولية"، مُعربًا "عن ثقته بأن محاولات حكومة تل أبيب تطبيع علاقاتها مع الدول العربية والإسلامية لن تنجح ما لم تطبق مبادرة السلام العربية للعام 2002".

وقال "هدف إسرائيل من احتجاز الأموال الفلسطينية ووقف الولايات المتحدة جميع مساعداتها، هو لإجبارنا على الاستسلام والتخلي عن حقنا المشروع في القدس، لكن نقول لهم، القدس ليست للبيع ولا معنى لأن تكون فلسطين دون أن تكون القدس الشرقية عاصمة لها".

وناشد الدول العربية بعدم التخلي عن "فلسطين في ظل الظروف التي وصفها بالصعبة والخطيرة للغاية"، منوهًا إلى أن "إسرائيل تعطل المصالحة وتستمر بحصار غزة ولا تطبق مبادرة مصر".

وأكَّد عباس أنه "ستكون هناك حكومة جديدة قبل منتصف الشهر المقبل تبحث في موضوع الانتخابات، ولن يُقبل بقيام دولة في غزة"، مُحذرًا من أن "الولايات المتحدة ستؤيد قريبًا قيام دولة في القطاع".

تونس

الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي رئيس الدورة الـ 30 للقمة العربية، اعتبر "أنه من غير المقبول أن تتصدر الأمة العربية قضايا الإرهاب والتوتر وساحات الصراعات الدولية والإقليمية"، مُقترحًا إطلاق اسم "قمة العزم والتضامن" على القمة العربية الحالية.

ورأى السبسي أنه "لا بد من تكثيف تحركاتنا لإعادة القضية الفلسطينية إلى الواجهة".

وعن ليبيا، قال إنّ "تأزم الوضع هناك يؤثر على المنطقة وليس على تونس فقط. تقدمنا بمبادرة مع الجزائر و مصر لحل الأزمة في ليبيا وإعادة الاستقرار إلى ليبيا".

كما رأى "ضرورة تسريع الحل السياسي في سوريا لكي يتجاوز محنته"، مُؤكدًا أنّ "الجولان السوري أرض محتلة وتخالف القرارات الدولية".

الجامعة العربية

الأمين العام لجامعة الدول العربية أحمد أبو الغيط بدوره أشار إلى أنّ "الجولان المحتل أرض سورية محتلة وفق القرارات الدولية والاحتلال الإسرائيلي يسعى لقضم الأراضي العربية".

وأضاف أبو الغيط خلال كلمته في القمة "نرفض الهيمنة الإسرائيلية على المكتسبات الفلسطينية وتقليصها".

الأمم المتحدة

ودعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى "وحدة العالم العربي لتعزيز السلم والاستقرار فيه ومنع التدخلات الخارجية"، داعيًا "إلى حل الدولتين والقدس عاصمة لهما"، على حد قوله.

وحول الأزمة اليمنية لفت إلى "أننا نعمل على حل الأزمة عبر تنفيذ اتفاق ستوكهولم"، و"نسعى إلى تحقيق التقدم السياسي في ليبيا عبر الدعوة إلى عقد مؤتمر وطني".

كما أكَّد غوتيريش على "وحدة الأراضي السورية بما فيها الجولان.

السعودية

وفي كلمة له قال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إنّ "القضية الفلسطينية على رأس اهتمامات المملكة، ونرفض المس بالسيادة السورية على الجولان والوصول إلى حل سياسي لسوريا".

منظمة التعاون الاسلامي

دان الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين "الانتهاكات الإسرائيلية بحق الفلسطينيين ودعا إلى حل وفق القرارات العربية".

ورفض ودان الإرهاب بكافة أشكاله، قائلاً "لابد من تظافر الجهود الدولية لمواجهة هذه الآفة".

الاتحاد الأوروبي

أكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني عن "وجوب مواجهة الكثير من التحديات الأوروبية العربية المشتركة".

وقالت إنّ الاتحاد الأوروبي "لن يعترف إلا بشرعية سوريا على الجولان، والحل السياسي هو الحل الوحيد لسوريا"، مُعربةً عن "الدعم لجهود المبعوث الأممي في مساعيه للوصول إلى حل سياسي في ليبيا".

كما اعتبرت أنّ "تجاهل قرارات مجلس الأمن الدولي بشأن الجولان ليس حلاً". وقالت إنه "يجب العودة إلى المفاوضات لتقديم حل الدولتين بين فلسطين وإسرائيل".

الكويت

قال أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الصباح إنّ "أي ترتيبات لعملية السلام لا تستند إلى المرجعيات المتفق عليها ستبقى بعيدة عن الواقع"، مُعبرًا عن أسفه للقرار الأميركي حول الجولان السوري المحتل وهو "يضر بعملية السلام".

وأضاف "الحل السياسي هو الخيار الوحيد للأزمة السورية ونتطلع لنهاية سريعة لمعاناة الشعب السوري"، في حين قال "ما زالت الآمال بعيدة عن الوصول إلى حل سياسي في اليمن ينهي معاناة الشعب اليمني، والحل السياسي هو الخيار الوحيد لإنهاء الأزمة في اليمن".

الأردن

بدوره، نوه الملك الأردني عبد الله الثاني إلى أنّ "شعوبنا تنتظر منا قرارات تحقق أمالهم وتؤكد وحدة مصيرنا المشترك"، مُؤكدًا "علينا الانتقال من مواجهة التحديات إلى تطبيق مفهوم العربي المشترك وآن الأون لنستعيد بوصلتنا".

وشدد على أنّ "القضية الفلسطينية يجب أن تبقى القضية المركزية ولا استقرار في المنطقة دون حل عادل"، وتابع "الانتهاكات في القدس تستهدف هويتها، نحن مستمرون بدورنا في حمايتها"، في حين أكَّد على "أهمية استمرار مهمة الأونروا لتقديم المساعدة للاجئين الفلسطينيين".

وعن الجولان المحتل، قال إنها "أرض سورية محتلة وفق كل القرارات الشرعية الدولية وهذا موقف ثابت كان وسيبقى".

مصر

أما الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي رأى أنّ "القمة الحالية تأتي في منعطف خطير تواجهه دولنا العربية"، مُشيرًا إلى أنه "لا مخرج من الصراع العربي الإسرائيلي إلا بحلٍ عادل وشامل يعيد الحقوق إلى أصحابها، والظلم الذي لا يزال يعانيه الشعب الفلسطيني سيبقى وصمة عار على المجتمع الدولي".

موريتانيا

الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز بدوره قال إنه "مهما ساءت الأوضاع في المنطقة فإن القضية الفلسطينية ستبقى قضية العرب الأولى"، لافتًا إلى أنّ "الحل الشامل والعادل في المنطقة مرتبط بعودة السيادة السورية على الجولان واستعادة مزارع شبعا".

لبنان

أكَّد الرئيس اللبناني ميشال عون في كلمته أنّ "قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول الجولان لا يهدد سوريا فقط بل يهدد سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراضي قضمتها إسرائيل"، مُضيفًا "بعد إجراءات ترامب بات مصير المبادرة العربية مجهولاً لأن ضياع الأرض لا يصنع السلام".

وسأل عون "هل نريد لسوريا أن تعود إلى الحضن العربي وأن يعود اليمن سعيدًا والا تضيع فلسطين؟"، مُعتبرًا أنه "لو استخدمت الأموال التي صرفت على تمويل الإرهاب على تنمية دولنا لنمى اقتصادنا بشكلٍ كبير".

كما أعرب عون عن قلقه "من السعي الإسرائيلي لضرب القرار 194 وحرمان الفلسطينيين نهائيًا من أرضهم وهويتهم، فضلاً عن سعي البعض لتوطين فلسطينيي الشتات حيث يتواجدون وللبنان الحصة الأكبر منهم".

العراق

الرئيس العراقي برهم صالح قال إنّ "لا بلد في منأى عن الإرهاب الذي ضحى العراق بالكثير للانتصار عليه والذي يجب استكمال العمل لاستئصاله"، مُشددًا على أنه "يجب التعامل بكل جدية مع التحديات التي نواجهها جميعًا والإسراع في تحقيق التكامل الاقتصادي العربي المشترك".

كما عبَّر عن رفضه "لقرار إلحاق الجولان بإسرائيل هي أرض سورية محتلة"، داعيًا إلى "عمل عربي مشترك أمنيًا واجتماعيًا وسياسيًا للقضاء على الإرهاب".

ليبيا

من جهته قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في ليبيا فايز السراج إنّ "تدخلات إقليمية ودولية شجعت بعض الأطراف في ليبيا لعدم السير بالحل السياسي"، داعيًا العرب "لمساعدتنا في تفعيل المؤسسة العسكرية والشرطية في ليبيا".

وأكد أنّ "فلسطين تبقى محور اهتماماتنا"، في حين رفض القرار الأميركي حول الجولان، مؤكدًا أنّ "الجولان أرض عربية سورية محتلة".

اليمن

أما الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي قال أنّ "الحكومة اليمنية بحاجة للدعم والمساندة لمواجهة التحديات الأمنية والاقتصادية"، رافضًا أي "مساس بحقوق الشعب السوري بأراضيه المحتلة في الجولان".

وانطلقت القمة العربية في دورتها الثلاثين، اليوم الأحد، في العاصمة التونسية، بمشاركة عددٍ من القادة والرؤساء العرب، دون توقعاتٍ كبيرة، كالعادة، فيما يتعلّق بملفاتٍ هامة تصدّرت الساحة العربية، أهمها ملفي الجولان والقدس المحتلتيْن.

وتعتبر القمة الأكثر حضورًا من قبل الزعماء، إذ شارك فيها حوالي 12 رئيس دولة، إضافة للأمين العام للأمم المتحدة ورؤساء هيئات دولية أخرى.

لكن هذه القرارات لا ترقى للمستوى المطلوب من الدول التي يُعد غالبها حليفًا للولايات المتحدة الأمريكية، إذ تصدر هذه القرارات عنها على "استحياء".

وعلى الرغم من غياب سوريا، بسبب عدم إرسال دعوة رسمية إلى دمشق (المعلقة عضويتها في الجامعة العربية منذ العام 2011) لحضور القمة، فلم يغب الملف السوري عن اهتمام المشاركين، لا سيما في ضوء الاعتراف الأمريكي الأخير بسيادة الاحتلال على مرتفعات الجولان السورية المُحتلة.