أعلنت وكالة الأنباء الجزائرية والتلفزيون الرسمي، مساء الثلاثاء، أن الرئيس عبد العزيز بوتفليقة استقال من منصبه كرئيسٍ للبلاد رسميًا.
وقالت الوكالة الرسمية "أخطر رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة رسميا رئيس المجلس الدستوري بقراره إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية حسبما علم اليوم الثلاثاء لدى رئاسة الجمهورية".
وكانت الرئاسة الجزائرية، قالت مساء الاثنين أن بوتفليقة سيستقيل من منصبه قبل نهاية عهدته في 28 أبريل الجاري، وذلك ضمن إجراءاتٍ لضمان استمرارية سير مؤسسات الدولة أثناء الفترة الانتقالية.
وكان الجيش الجزائري قد شدّد في وقتٍ سابق مساء الثلاثاء على أنه "لا يمكن السكوت على مؤامرات العصابة التي نهبت البلاد"، مؤكدًا في بيانٍ له أن "لا مجال لمزيد من تضييع الوقت"، داعيًا إلى تطبيق المواد 7 و8 و102 من الدستور بشكل فوري.
وعقد رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، اجتماعًا بمقر وزارة الدفاع ضم كل مكونات قيادة الأركان، حيث اعتبر أن كل القرارات التي يتم اتخاذها خارج الدستور هي مرفوضة جملة وتفصيلًا.
وأكد صالح أنه تابع عن كثب المسيرات السلمية التي خرج فيها الشعب الجزائري رافعا مطالب مشروعة، وأشاد بالسلوك الحضاري والمستوى الراقي للوعي والنضج الذي أظهره الشعب الجزائري، معبرًا عن تأييده التام لمطالب الشعب وتطلعاته المشروعة، انطلاقًا من قناعته النابعة من تمسكه بالشرعية الدستورية.
وتشهد الجزائر منذ 22 فبراير الماضي مظاهرات احتجاج واسعة ضد نظام بوتفليقة (البالغ من العمر 82 عامًا) وترشحه لولاية خامسة على التوالي.
ونتيجة لهذه المظاهرات أعلن الرئيس بوتفليقة في 11 مارس الماضي، عدم ترشحه وقبول استقالة الحكومة وتأجيل الانتخابات التي كانت مقررة يوم 18 أبريل الجاري. كما تعهد بعقد مؤتمر وطني لوضع مشروع دستور جديد وإجراء إصلاحات، وسيُحدد هذا المؤتمر الذي تدعى له كل القوى السياسية والشخصيات الاعتبارية موعدًا للانتخابات المقبلة.
وعبر الكثير من المحتجين الجزائريين عن شكوكهم في قرارات بوتفليقة، ويواصلون المطالبة بالتغيير الكامل والسريع للسلطة في البلاد. ووفقًا للدستور الحالي فإن الولاية الرابعة لبوتفليقة تنتهي في 28 أبريل.

