Menu

الجزائر: مظاهرات حاشدة في جمعة "ما بعد بوتفليقة"

بوابة الهدف _ وكالات

شارك آلاف المتظاهرين في الجزائر، الجمعة، في مظاهراتٍ حاشدة، في أول جمعة بعد استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، حيث احتشدوا أمام مجلس الشعب (البرلمان) مطالبين رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح بالرحيل.

وبعد استقالة الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة وإعلان شغور منصب الرئاسة توجهت الأنظار لرئيس مجلس الأمة الخليفة المحتمل للرئيس المستقيل بحسبما ينص عليه دستور البلاد.

وينص دستور الجزائر على أن يتولى رئيس مجلس الأمة (عبد القادر بن صالح)، مهام رئيس الدولة لمدة أقصاها 90 يوما، تنظم خلالها انتخابات رئاسية ولا يحق لرئيس البلاد المكلف أن يترشح لرئاسة الجمهورية.

وأعلن الرئيس الجزائري بوتفليقة مساء الثلاثاء 2 أبريل استقالته من رئاسة البلاد قبيل انتهاء عهدته الرابعة، وأبلغ رسميا رئيس المجلس الدستوري قرار إنهاء عهدته بصفته رئيسا للجمهورية، اعتبارا من تاريخ 2 أبريل 2019، في أعقاب احتجاجات شعبية شهدتها البلاد على مدار أسابيع.

ورفع المتظاهرون شعارات تطالب بتغيير جذري للنظام، رافضين بقاء رموز النظام السابق والحكومة، في حين تطالب أحزاب المعارضة الجزائرية بتشكيل حكومة مستقلة واختيار شخصية مقبولة لقيادة المرحلة الانتقالية.

وتعددت عبر وسائل التواصل الاجتماعي الدعوات للتظاهر مجددا الجمعة بغية إزاحة "الباءات الثلاث"، أي عبد القادر بن صالح والطيب بلعيز ونور الدين بدوي، الذين يُعدّون شخصيات محورية ضمن البنية التي أسس لها بوتفليقة، وينص الدستور على توليهم قيادة المرحلة الانتقالية.

وبات عبد القادر بن صالح الذي يرأس مجلس الأمة منذ 16 عاما بدعم من بوتفليقة، مكلفا بأن يحل مكان الرئيس لمدة ثلاثة أشهر يجري خلالها التحضير لانتخابات رئاسية.

أما الطيب بلعيز الذي ظل وزيرًا لمدة 16 عاما شبه متواصلة، فيرأس للمرة الثانية في مسيرته المجلس الدستوري المكلف بالتأكد من نزاهة الانتخابات.

من جانبه، كان رئيس الحكومة نور الدين بدوي الذي تولى مهامه يوم 11 مارس/آذار الماضي، وزير داخلية وفيّا، وقد وصفته صحيفة الوطن الناطقة بالفرنسية الخميس بأنّه "مهندس التزوير الانتخابي وعدو الحريات".