أيدت محكمة استئناف بمدينة الدار البيضاء المغربية في ساعة متأخرة من مساء الجمعة حكمًا بالسجن لمدة 20 عامًا على ناصر الزفزافي زعيم الاحتجاجات التي هزت منطقة الريف بشمال المغرب أواخر عام 2016 وعام 2017، بالإضافة إلى 3 محتجين آخرين.
وقضى حكم من الدرجة الأولى في يونيو بسجن 3 من محتجي الحسيمة هم نبيل أحمجيق ووسيم البوستاتي وسمير أغيد 20 عامًا.
كما حُكم على 35 ناشطًا آخرين بالسجن لفترات تراوحت بين سنتين و15 سنة، وصدر على شخص بالسجن لمدة عام مع وقف التنفيذ.
وقال محمد أغناج محامي المحتجين إن "هذا حكم صادم"، مُؤكدًا أن "تأييد حكم الدرجة الأولى يثبت أن محكمة الاستئناف لم تدرس القضية بشكلٍ كافٍ".
وكانت الاحتجاجات قد اندلعت بعد استشهاد بائع سمك سحقًا داخل شاحنة للنفايات أثناء محاولته استرداد أسماك صادرتها السلطات في مدينة الحسيمة في أكتوبر 2016.
ومثلت مظاهرات الحسيمة إلى جانب احتجاجات في مدينة جرادة أوائل 2018 أكبر اضطرابات شهدها المغرب منذ الاحتجاجات التي وقعت عام 2011.
وبدأ الناشط ناصر الزفزافي، أحد قادة الاحتجاجات الشعبية في المغرب، إضرابًا مفتوحًا عن الطعام، احتجاجًا على ظروف سجنه.
وجاء في رسالة مصورة لوالد ناصر الزفزافي، أنّ الأخير طلب من أمه إيصال رسالة بأنه بدأ في خوض إضراب مفتوح عن الطعام والماء والسكر إلى غاية الاستشهاد، نظرًا لما تعرض له من تعذيب وما يتعرض له إلى اليوم.
وكانت قد اندلعت احتجاجات في المغرب بعد صدور أحكام بالسجن على عددٍ من الناشطين أَبرزهم الزفزافي الذي تتهمه السلطات بالتحريض على الاحتجاجات المطلبية في الشمال المغربي.
واعتقلت السلطات ناصر الزفزافي (39 عامًا)، في مايو 2017 ونقلته إلى سجن في الدار البيضاء بعد أن نظم مظاهرات في منطقة الحسيمة مسقط رأسه. ووجهت له السلطات تهمة "تقويض النظام العام والمساس بالوحدة الوطنية.

