اعتبرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، اليوم الثلاثاء، أن "قرار الإدارة الأمريكية بتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية" هو إمعان في تعديها على سيادة الدول الوطنية كما على المؤسسات والقوانين الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول كافة، عدا عن أن استهداف الحرس الثوري الإيراني لم يكن إلاّ دعمًا مطلقًا للكيان الصهيوني الذي لم يتوقف لحظة عن التنسيق مع الإدارة الأمريكية من أجل محاصرة إيران وإيقاع أكبر الخسائر بمؤسساتها واقتصادها بوهم أن ذلك سيضعف من موقفها المعادي للكيان الصهيوني، ومن قدرتها على دعم قوى المقاومة في نضالها ضد وجوده".
ورأت الجبهة في تصريحٍ لها وصل "بوابة الهدف"، أن هذا القرار الجديد من الإدارة الأمريكية "يأتي استكمالاً للمخططات الأمريكية في المنطقة التي تستهدف تسعير دوائر العداء والفوضى فيها، وحرف الصراع الرئيس مع الكيان الصهيوني لصالح صراع مع عدو وهمي "إيران" يبنى عليه تطبيع شامل مع دول المنطقة، وفرضه بالقوة على شعوبها، كضرورة لا بد منها من أجل الهيمنة والتطويع لها والسيطرة على مقدراتها ونهب خيراتها".
وشددت الشعبية على أن "الرد على القرار الأمريكي يستوجب تحرك شعبي يتصدّى لمفاعيل هذا القرار، ويقاوم الوجود الأمريكي والصهيوني في المنطقة، ومواجهة جريمة التطبيع وملاحقة رموزها، ودعم وإسناد محور المقاومة الذي يتقدّم الصفوف في مواجهة هذا المخطط، وفي مقاومة الكيان الصهيوني والوجود الأمريكي في المنطقة".
وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب، أمس الاثنين، أن الولايات المتحدة صنفت الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية أجنبية"، لتكون هذه المرة الأولى التي تصنف فيها واشنطن رسميًا قوة عسكرية في بلد آخر جماعة إرهابية.
وزعم ترامب أن الحرس الثوري يشارك بفاعلية فيما أسماه "تمويل ودعم الإرهاب باعتباره أداة من أدوات الدولة"، مشددًا على أن الولايات المتحدة ستواصل زيادة الضغط المالي على إيران "لدعمها الأنشطة الإرهابية".

