كلّف البرلمان الجزائري، في جلسته اليوم الثلاثاء 9 أبريل، رئيس مجلس الأمّة عبد القادر بن صالح برئاسة الدولة لفترة مؤقتة.
وخلال الجلسة، التي عقدها البرلمان بغرفتيْه، أعلن رسميًا عن شغور منصب رئاسة الجمهورية، وكلّف بن صالح برئاسة الجزائر بالنيابة، لمدة 90 يومًا، وفقًا للدستور.
يُشار إلى أنّ عددًا من نواب البرلمان قاطعوا الجلسة اليوم، وهم كتلة حركة مجتمع السلم (34 نائبًا) من أصل 462 نائبًا في البرلمان، بالتزامن مع رفض شعبي لتكليف بن صالح برئاسة البلاد، خلفًا للرئيس المُستقيل عبد العزيز بو تفليقة، ولو لفترة انتقالية، إذ تُطالب برحيل كل أركان نظام الرئيس المُتنحّي.
ورجّح مراقبون أنّ تكون أول قرارات بن صالح، استدعاء الهيئة الناخبة تمهيدًا لإجراء انتخابات رئاسية في غضون فترة التسعين يومًا.
وبعد أكثر من شهر من الاحتجاجات غير المسبوقة في كل أنحاء البلاد، اضطر بوتفليقة إلى الاستقالة في 2 أبريل تحت ضغط الشارع، وضغط الجيش الذي طالب بتنحيه الفوري. وحكم بوتفليقة (82 عامًا) الجزائر لنحو 20 سنة، بينها 7 سنوات وهو مريض بعد إصابته بجلطة في الدماغ في 2013. وفجرت رغبته بالترشح لولاية خامسة إلى الانتخابات الرئاسية التي كانت مقررة في 18 أبريل، على الرغم من مرضه، تظاهرات حاشدة ورفضًا واسعًا.
ووفق دستور الجزائر، يتولى رئيس مجلس الأمة "مهام رئيس الدولة لمدّة أقصاها 90 يومًا، تنظم خلالها انتخابات رئاسية. ولا يحق لرئيس الدولة المعين بهذه الطريقة أن يترشح لرئاسة الجمهورية".
ويرفض المتظاهرون الذين يتجمعون بمئات الآلاف، منذ أكثر من شهر، كل يوم جمعة خصوصًا في كل أنحاء البلاد، أن تتولى شخصيات مرتبطة بالرئيس المُتنحّي بوتفليقة، وعلى رأسها بن صالح، قيادة المرحلة الانتقالية في الجزائر.
ورفعت التظاهرات الحاشدة التي نظمت الجمعة الماضية شعار رفض "الباءات الثلاث"، في إشارة الى عبد القادر بن صالح، ورئيس المجلس الدستوري الطيب بلعيز، ورئيس مجلس الوزراء نور الدين بدوي.

