كلّف رئيس كيان العدو الصهيوني رؤوفين ريفلين، زعيم حزب الليكود، ورئيس الحكومة السابقة بنيامين نتنياهو، بمهمة تشكيل الحكومة "الإسرائيلية" الخامسة والثلاثين.
واستقبل ريفلين، الأربعاء 17 أبريل، في ديوان الرئاسة الصهيونية ب القدس المحتلة، نتنياهو، ووقع على كتاب تكليفه رسميًا لتنطلق المفاوضات الائتلافية وعملية تشكيل الحكومة.
وقال في مؤتمر صحافي مشترك مع نتنياهو، إنّ 65 عضو كنيست في الكتل الفائزة، أوصوا بتكليف نتنياهو، مضيفًا أنّ "هذه هي المرة الخامسة التي يتم فيها تكليف نتنياهو بتشكيل حكومة إسرائيل.
من جهته، قال نتنياهو، في المؤتمر الصحفي إنّه "يدرك حجم المسؤولية الملقاة على عاتقه"، مُضيفًا "سأبذل قصارى جهدي للمحافظة على ثقة الناخبين".
وكان 65 من أعضاء الكتل البرلمانية التي تم انتخابها للكنيست الحادية والعشرين، أوصوا ريفلين بإسناد هذه المهمة لنتنياهو، فيما أوصى 45 بتكليف رئيس تحالف "كاحول لافان" بيني غانتس بتشكيل الحكومة.
ويمنح القانون "الإسرائيلي" نتنياهو فرصة 28 يومًا للمفاوضات الائتلافية والإعلان عن تشكيل حكومته المقبلة، مع إمكانية التمديد لمدة أسبوعين. وإذا لم يتم تشكيل الحكومة خلال الفترتين فيقوم الرئيس بتكليف عضو كنيست آخر بهذه المهمة.
وأعلن نتنياهو أنه سيشرع على الفور بالمفاوضات الائتلافية. وفيما يضع على رأس أولوياته مهمة التوصل لاتفاقات تضمن له حكومة مستقرة، قد تتأثر توزيع الحقائب الوزارية في ظل تهم الفساد التي يشتبه بها، والتهديدات بتوجيه لائحة اتهامات ضده وتقديمه للمحاكمة بتهمة الرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة.
وتعد حقيبة القضاء أكثر الحقائب الوزارية حساسيةً لنتنياهو في هذا السياق، وسط تقارير صحافية تؤكد أن أبرز المرشحين لتولي هذه الحقيبة هما: القيادي في حزب الـ"ليكود"، ياريف ليفين، أو المرشح الثاني في قائمة "اتحاد أحزاب اليمين" المتطرف عن "البيت اليهودي"، بتسالئيل سموتريتش.
وتشير التقديرات الصحافية إلى أن سعي نتنياهو لتعيين أحد حلفائه وزيرًا للقضاء، في محاولة لإحداث تغييرات في المحكمة العليا وهي التغييرات التي سعى لها اليمين مرارًا.
ورجح العديد من المحللين أن دعوة نتنياهو لانتخابات مبكرة، أجريت بداية الشهر الجاري، مردها رغبته بمواجهة الاتهامات بتفويض انتخابي. لكن الخطر الأكبر الذي يلاحق نتنياهو يتمثل باحتمال توجيه اتهامات له بالرشوة والاحتيال و"خيانة الأمانة"، حيث أكد المستشار القضائي للحكومة "الإسرائيلية"، أنه يعتزم توجيه الاتهامات لنتنياهو بعد جلسة الاستماع المنتظرة، ليكون نتنياهو في هذا أول رئيس حكومة توجه له اتهامات وهو في منصبه.
وفي المفاوضات الائتلافية المقبلة يتوقع كثير من المحللين أن يسعى نتنياهو لمطالبة حلفائه بالبقاء في الحكومة بعد توجيه الاتهامات إليه، وذلك مقابل تعهده لشركائه اليمنيين باعتراف أميركي على سيادة الاحتلال الإسرائيلي على الضفة الغربية المحتلة، على غرار الجولان.
وينظر إلى حكومة نتنياهو السابقة على أنها الأكثر يمينية في تاريخ "إسرائيل"، ومن المتوقع أن تتشابه الحكومة المقبلة مع سابقاتها إن لم تجنح أكثر إلى اليمين الاستيطاني والصهيونية الدينية.

