Menu

المصريّون يُصوّتون على استفتاءٍ يُبقي الرئيس السيسي في الحكم ويُعزّز سلطاته

الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي

القاهرة_ بوابة الهدف

يدلي المصريون بأصواتهم اعتبارًا من اليوم السبت، ولثلاثة أيامٍ، على تعديلات دستورية ستتيح للرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي، البقاء في منصبه حتى العام 2030، وبتعزيز حكمه.

ودُعِيَ نحو 62 مليون ناخب- عدد الناخبين المسجلين وفق بيانات الهيئة الوطنية للانتخابات- في هذا الاستفتاء. الذي من المقرر أن تعلن نتيجته بتاريخ 27 أبريل الجاري. ويُشرف على عملية الاستفتاء 20 ألف قاض.

وفي حين يُحدد دستور 2014 عدد الولايات الرئاسية باثنتين، مدة كل منها أربع سنوات، تسمح التعديلات بتمديد الولاية الرئاسية الثانية إلى ست سنوات، مما يتيح للرئيس السيسي البقاء في الرئاسة حتى 2024. ويجوز له بعد ذلك الترشح لولاية أخرى، ما يسمح له بالبقاء في السلطة حتى عام 2030.

وكان البرلمان المصري صوت بأغلبية ساحقة، بواقع 531 صوتًا من أصل 554 نائبا، الثلاثاء 16 أبريل، على التعديلات التي شملت تمديد فترة الرئاسة.

ويحتاج تمرير التعديلات الدستورية إلى موافقة الأغلبية المطلقة من جملة الأصوات الصحيحة، ولا يتطلب نصابًا معينًا.

وبالإضافة إلى إطالة الفترة الرئاسية ، تنص التعديلات أيضًا على إعادة مجلس الشيوخ (الشورى سابقًا) الذي كان قد تم إلغاؤه بموجب دستور 2012، بعد ثورة 2011 التي أدت إلى سقوط نظام حسني مبارك. كما سيصبح للرئيس الحق في اختيار رؤساء الهيئات القضائية ورئيس المحكمة الدستورية والنائب العام، ويجوز له تعيين نائب واحد أو أكثر. وشملت التعديلات تحديد حصة 25% للنساء في البرلمان.

وتحث إعلانات عديدة، تبث في التلفزيون المصري أو في الاذاعة، المصريين على المشاركة في الاستفتاء تحت عنوان "اعمل الصح" (افعل الصواب).

وغابت معارضة التعديلات الدستورية في مصر بشكل ملحوظ عن الساحة. ففي البرلمان صوت 22 نائبًا فقط ضد التعديلات الدستورية أو امتنعوا عن التصويت، في حين اقتصرت المعارضة تقريبًا على مواقع التواصل الاجتماعي تحت وسم #لا_لتعديل_الدستور.

وأعلنت الحركة المدنية الديموقراطية وهي ائتلاف مصري سياسي معارض يضم عددًا من الأحزاب والشخصيات السياسية المعروفة، في بيانٍ الخميس 18 أبريل "رفضها بكل الوضوح التعدّي علي الدستور"، مشددةً على أن "تلك التعديلات غير الدستورية مرفوضة شكلًا و موضوعًا".

وانتخب السيسي للمرة الأولى في 2014 بأغلبية 96,9% من الأصوات، بعد عامٍ من الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي عقب انتفاضات شعبية ضد حكمه. وأعيد انتخابه في مارس 2018، بأغلبية 97,08% ، في اقتراعٍ واجه فيه منافسًا واحدًا فقط.