رحلت عن دنيانا، أمس السبت 20 أبريل، والدة الأسير الفلسطيني رشدي (صالح) أبو مخ، المناضلة سميّة توفيق أبو مخّ، من بلدة باقة الغربية في الداخل الفلسطيني المحتل عام 1948.
وفارقتنا المناضلّة سميّة، قبل أن تكتحل عيناها برؤية نجلها رشدي، الأسير لدى الاحتلال منذ 34 عامًا، والمحكوم بالمؤبّد، وقد أفنت الراحلة حياتها في النضال من أجل الأسرى في زنازين البطش الصهيونية.
ونعى الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، باسم الرفاق في المكتب السياسي واللجنة المركزية ومنظمة الجبهة بالسجون المناضلة أبو مخ، وتقّدم لنجلها شادي بأحر التعازي، مُتمنّيًا الصبر للعائلة على مُصابها، ومُعاهِدًا بالوفاء لروحها.
وكذلك نعت لجنة الأسرى في الجبهة "بكل آيات الحزن والأسى الراحلة سميّة أبو مخ "أم محمود".
وقالت لجنة الأسرى في تصريح مقتضب، "كان ينتظر الأسير موعد الحرية، ليحظى بحضن والدته وأهله، وكانت المناضلة أم محمود دومًا تسأل: وينتا (متى) رح يروّح صالح/رشدي، ليرد عليها ابنها الأسير بأن موعد الفرج قريب لكن عليها الحفاظ على صحّتها لحين استقباله".
ولا يزال الأسير رشدي أبو مخ يقبع في سجون الاحتلال منذ أكثر من 34 عامًا، ورفض الاحتلال مرارًا إطلاق سراحه في عمليات تبادل الأسرى، أو تحديد حكم المؤبد له، إذ أبقته حكمًا مدى الحياة، بادّعاء أنه "يشكل خطراً على أمن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية". وفُجع الأسير كذلك بوفاة والده، في وقتٍ سابق.
والأسير أبو مخّ من الأسرى المرضى، إذ يُعاني من أمراض: ارتفاع ضغط الدم، والسكري، وانسداد في شرايين القلب، وخضع سابقًا لعمليات قسطرة في القلب.

