قال عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية، ومسؤول لجنة العلاقات السياسية في قطاع غزة، إياد عوض الله، إنّ "الجبهة لا تُعوّل على الجامعة العربية في اتخاذ قرارات جدية في سياق دعم شعبنا الفلسطيني، والتمسك بحقوقه الوطنية الثابتة، لأنها عوّدتنا على الدوام أنها تتخذ قرارات مزدوجة في هذا الإطار".
وأضاف عوض الله، في تصريحاتٍ عبر أثير إذاعة "صوت الشعب"، صباح اليوم الاثنين 22 أبريل، أنّه "رغم أن مخرجات الاجتماع الطارئ للجامعة العربية حملت بعض العناوين التي تؤكد على مواجهة صفقة القرن ودعم الشعب الفلسطيني، ومن بينها شبكة أمان مالية، إلّا أنها تأتي كالعادة في إطار ذرّ الرماد في العيون، فالجامعة عبر تاريخها وبياناتها الختامية تتخذ قرارات تؤكد على دعم حقوق الشعب الفلسطيني، لكن من جهة أخرى تتخذ مواقف تتعارض مع هذا الدعم وتأتي في إطار التساوق مع المشاريع التي تستهدف قضيتنا، ومن بينها السياسة الأمريكية في المنطقة، وترسيم هرولة غالبية الأنظمة المنضوية في عضويتها إلى التطبيع مع الكيان الصهيوني".
وشدّد على أنّ المطلوب من الجامعة العربية "اتخاذ قرارات جدية بدعم القضية الفلسطينية سياسياً ومادياً ومعنوياً، في مقدّمتها قرارات واضحة بخصوص مواجهة صفقة القرن والتصدي للمشروع الأمريكي الصهيوني، الذي يستهدف شطب القضية الفلسطينية، ويسعى لنهب مقدرات الأمة العربية، كما عليها أن توقف كل أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني".
ولفت المسؤول بالجبهة الشعبية إلى أنّ "البيان الختامي للجامعة العربية أمس لم يرتقِ إلى مستوى الوضع الخطير الذي تعاني منه القضية الفلسطينية وحجم المؤامرة التي تستهدف شعبنا وأمتنا العربية، ما يستوجب منها اتخاذ قرارات واضحة تؤكد على الحقوق الثابتة للشعب الفلسطيني وعلى وحدة الأمة العربية، وسحب المبادرة العربية للسلام من أجندتها، والقيام بجهود حقيقية من أجل دعم إنجاز المصالحة الوطنية الفلسطينية واستعادة الوحدة وفقاً لما تم الاتفاق عليه في القاهرة 2011 وبيروت 2017".
وكانت الجامعة العربية اجتمعت، في مقرّها بالقاهرة، الأحد 21 أبريل، بصورة استثنائية، لبحث آخر تطورات القضية الفلسطينية. وطالب الرئيس الفلسطيني محمود عباس في كلمةٍ لها خلال الاجتماع بتفعيل شبكة الأمان المالية العربية للسلطة الفلسطينية.
وفي ختام الاجتماع العربي، أكّدت الجامعة على التزام الدول الأعضاء بدعم الموازنة الفلسطينية وتنفيذ قرار قمة تونس بتفعيل شبكة أمان مالية بمبلغ 100 مليون دولار شهرياً "لمواجهة الضغوط المالية والسياسية التي تتعرض لها". كما أكّدت "على احترام شرعية منظمة التحرير"، ودعت الفصائل الفلسطينية إلى سرعة إتمام المصالحة.

