Menu

الجزائر: احتماليّة تأجيل انتخابات الرئاسة.. وغالبية الأحزاب تُقاطع اللقاء التشاوري

الجزائر: احتماليّة تأجيل انتخابات الرئاسة.. وغالبية الأحزاب تُقاطع اللقاء التشاوري

وكالات - بوابة الهدف - الجزائر

نظّمت الرئاسة الجزائريّة لقاءً تشاوريّاً، الاثنين 22 نيسان/ابريل، بحضور قلّة من مُمثّلي الأحزاب السياسيّة والشخصيّات الوطنيّة، أكّد في بيانه الختامي على ضرورة تعديل قانون الانتخابات الرئاسيّة قبل إجرائها، وضرورة استمرار الحراك الشعبي السلمي.

كما أشار البيان إلى إمكانيّة تأجيل الانتخابات الرئاسيّة المُقررة في الرابع من أيّار/مايو المقبل إلى موعدٍ لاحق، داعياً إلى تشكيل لجنة وطنيّة للإشراف على الانتخابات يُعيّن أعضاءها من قِبل القُضاة.

حول المشاركة في اللقاء، فضّلت غالبيّة الأحزاب الجزائرية عدم المُشاركة في الجلسة التي دعا لها الرئيس الانتقالي عبد القادر بن صالح، والذي غاب عنها وكلّف الأمين العام للرئاسة حبة العقبي النيابة عنه.

هذا وقاطعت الجلسة كل أحزاب المعارضة وغالبية أحزاب التحالف الرئاسي سابقاً، وكذلك الشخصيّات المستقلة التي وجّهت لها الرئاسة دعوة للمشاركة، وسُجّل حضور ثلاثة أحزاب، هي "التحالف الوطني الجمهوري"، "حركة الإصلاح الوطني" ومُمثّل عن "حزب جبهة التحرير الوطني"، الذين ساندوا ترشّح بوتفليقة لولاية خامسة، وكذلك "جبهة المستقبل" التي غادر مُمثلها الجلسة مباشرةً بعد دعوة المنظمين الصحافة للانسحاب من الجلسة لتجري في إطار مغلق، رافضاً أن تتم المُشاورات بعيداً عن أعين الشعب الجزائري.

وفي إطار التغييرات، أنهى الرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح مهام بعض الولاة "المُحافظين"، منهم والي العاصمة ومُدن أخرى، وعيّن آخرين بدلاً منهم، أبرزهم والي العاصمة عبد القادر زوخ الذي ظلّ في منصبه لسنوات عديدة، كما شملت حركة التغيير حسب بيان الرئاسة، ولايات سطيف وبومرداس والأغواط والطارف وباتنة.

تجدر الإشارة إلى أنّ هذا يُعتبر الإجراء الثاني من نوعه الذي يقوم به بن صالح، بعد أن عيّن الأحد الماضي مُحافظاً جديداً بالنيابة لبنك الجزائر، ومُديراً جديداً لجهاز الجمارك.

في سياق آخر، يقول رئيس حركة "مجتمع السلم" عبد الرزاق مقري، إنّ الفساد تجذّر في عهد الرئيس الأسبق بوتفليقة بشكلٍ يفوق الخيال، بالنظر للوفرة الماليّة التي شهدتها البلاد، مُشدداً خلال ندوة سياسيّة عُقدت بمقر الحزب، على ألّا يكون فتح الملفات لمجرد التهدئة.

جاءت تصريحات مقري على خلفيّة القبض على أشخاص ورجال أعمال، مُعلقاً على الأمر "إنّ القبض على أشخاص ورجال أعمال ليس بالأمر الغريب، غير أنه يجب ألا يكون بديلاً عن الانتقال الديمقراطي."

وكان الدرك الوطني في الجزائر قد اعتقل الاثنين خمسة من أكثر رجال الأعمال ثراءً في البلاد، بعضهم كان مُقرباً من بوتفليقة، وحسب التلفزيون الرسمي تم احتجازهم للتحقيق في قضايا فساد، وهم رجل الأعمال يسعد ربراب الذي يُعتبر أحد أقطاب الصناعة، وأربعة أشقاء من عائلة كونيناف، هم: رضا وطارق وعبد القادر وكريم، ويُعتقد أنّ لهم روابط وثيقة مع بوتفليقة.

فيما استدعت محكمة جزائريّة في سابقة من نوعها في البلاد، رئيس الوزراء الأسبق أحمد أويحيى ووزير المالية الحالي محمد لوكال، وكليهما كان مُقرباً من بوتفليقة، للتحقيق معهما في اتهامات بإساءة استخدام المال العام.

حسب وكالة "رويترز"، فإنّ الاعتقالات جاءت بعد تصريح قائد الجيش، قايد صالح، الأسبوع الماضي، بأنّ بعضاً من أفراد الطبقة الحاكمة قد يخضعون للتحقيق بشأن اتهامات فساد، وكان المتظاهرون المُطالبون برحيل بوتفليقة، قد طالبوا كذلك بسقوط المؤسسة ورحيل كل من كانوا حول الرئيس الأسبق.

وكان بوتفليقة قد استقال قبل ثلاثة أسابيع، بعد عشرين عاماً قضاها في السلطة، في أعقاب احتجاجات شعبيّة طالبت برحيله، ومن المُنتظر أن تجري انتخابات في تموز/يوليو المُقبل، فيما يُواصل الجزائريّون منذ 22 شباط/فبراير الماضي حراكهم الشعبي للمُطالبة بالتغيير الشامل ورحيل كل رموز نظام بوتفليقة، ومحاسبة المتورطين في الفساد ونهب ثروات البلاد.