قالت مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان إنّها "تتابع بقلق بالغ أوضاع المعتقلين المضربين عن الطعام، نتيجة إصدار أحكام للاعتقال الإداري بحق المعتقلين الفلسطينيين، خلافاً لإجراءات وضمانات المحاكمة القانونية العادلة، والتي حددت الظروف التي يمكنها استخدام هذا النوع من الاعتقال".
وأضافت "الضمير"، في بيانٍ لها، أنّ الاعتقال الإداري يتعارض مع المعايير القانونية الدولية المتعلقة بالاحتجاز، الأمر الذي دفع المعتقلين إلى خوض إضراب مفتوح عن الطعام، احتجاجاً على اعتقال الإداري بدون تهمة أو محاكمة.
وأوضحت المؤسسة الحقوقية أنّه وفق متابعاتها، فإنّ الأسير حسام محسن سعيد الرزه، البالغ من العمر (61 عامًا) من سكان نابلس، معتقل منذ تاريخ 18 أبريل 2018، وأصدر الاحتلال بحقّه أمر اعتقالٍ إداري، ثم أمرين متتالييْن بتجديد اعتقاله. ويُضرب الأسير الرزه منذ تاريخ 19 مارس 2019، احتجاجًا على اعتقاله الإداري، ويقبع حاليًا في سجن مستشفى الرملة.
ويُواصل الأسير محمد عيد صبيح طبنجة، البالغ من العمر (40 عامًا) من سكان مدينة نابلس، وهو معتقل منذ تاريخ 27 يونيو 2018، وجدد الاحتلال اعتقاله الإداري مرتين، مُبقيًا إياه في الاعتقال الإداري 10 أشهر. ويخوض الإضراب المفتوح عن الطعام منذ تاريخ 26 مارس 2019.
يُذكر أنّ الأسير خالد فرّاج علّق إضراب عن الطعام، ظهر اليوم الخميس 25 أبريل، بعد نحو شهرٍ على الإضراب، رفضًا لاعتقال الإداري. ووفق هيئة شؤون الأسرى، توصل الأسير إلى اتفاقٍ مع مصلحة السجون يقضي بعدم تجديد أمر الاعتقال الإداري بحقه، وتحديد تاريخ الإفراج عنه في أكتوبر 2019.
من جهتها، قالت مؤسسة "الضمير" إنّ سياسة الاعتقال الإداري شهدت توسّعًا في الآونة الأخيرة، موضحةً أنّ محاكم الاحتلال أصدرت (75) أمر اعتقالٍ إداريّ (جديدٍ وتجديدٍ)، بحق عدد من المعتقلين لمدد تتراوح ما بين شهرين إلى 6 أشهر، قابلة للتجديد عدة مرات، وذلك خلال شهر أبريل الجاري.
وشدّد على أنّ قرارات الاعتقال الإداري "الإسرائيلية" تنتهك الضمانات القانونية التي وفرها القانون الدولي الإنساني، سيما اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949م بشأن حماية الأشخاص المدنيين وقت الحرب، والقانون الدولي لحقوق الإنسان، خاصة القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955م والمبادئ الأساسية لمعاملة السجناء 1990م، ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز والسجن لعام 1988م.
وعليه، حمّلت "الضمير" سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة المُضربين عن الطعام، داعيةً إلى الاستجابة لمطالبهم التي دفعتهم لخوضهم الإضراب.
وجدّدت التأكيد على إجبار دولة الاحتلال على الإلتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان وخاصة الإتفاقيات والمواثيق الخاصة بحقوق السجناء والمحرومين من حريتهم كالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لعام 1955م ومجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن لعام 1988م.
وطالبت اللجنة الدولية للصليب الأحمر بالتدخل العاجل لمنع مزيد من تدهور الأوضاع الإنسانية للمعتقلين المضربين عن الطعام.

