Menu

فرنسا.. عنف وقمع في تظاهرات الأوّل من أيّار

فرنسا.. عنف وقمع في تظاهرات الأوّل من أيّار

وكالات - بوابة الهدف

انطلقت تظاهرات واسعة في العاصمة الفرنسيّة باريس، بالتزامن مع يوم العمّال العالمي الأوّل من أيّار/مايو، بمشاركة الآلاف، بينهم مُحتجّي السترات الصفراء للاحتجاج على سياسات الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، إلى جانب النقابات العماليّة.

وشهدت التظاهرات قمع من قِبل الشرطة الفرنسيّة التي أطلقت قنابل الغاز باتجاه المُتظاهرين، وسط الحديث عن أعمال عنف وتسلّل عناصر جماعة "بلاك بلوكس" وسط حشود المُتظاهرين وقيامهم بتغيير ملابسهم بارتداء ألبسة وأقنعة سوداء.

فيما بدأت الصدامات حتى قبل انطلاق المسيرة، حيث استخدمت الشرطة قنابل الغاز وأحكمت تطويق المُتظاهرين، بحضور مُكثّف من قوّات الأمن، التي استخدمت جميع الوسائل التقليديّة وطائرات بدون طيّار تحمل كاميرات تصوير، وكذلك درّاجات ناريّة وخيّالة.

من جانبها، أعلنت وزارة الداخليّة الفرنسيّة إحصاءات عن خروج (151) ألف مُتظاهر في عموم فرنسا، (16) ألفاً في باريس، فيما تُشكّك النقابات العماليّة في هذا الرقم حيث تحدثت عن أكثر من (200) تظاهرة وتجمّع في فرنسا، وفي جهاز للعد تُشارك فيه كثير من وسائل الإعلام الفرنسيّة، منها "اف ام تي في"، ظهر خروج نحو (40) ألف شخص في باريس وحدها، في حين أنّ نقابة "سي جي تي" تحدثت عن مشاركة (80) ألف في العاصمة.

وكانت قوى الأمن قد استبقت بدء تظاهرات عيد العمّال بإيقاف وتفتيش أكثر من (12) ألف شخص، أوقفت منهم المئات، حيث وضعت أكثر من (200) في الاعتقال الاحتياطي، فيما بدأت أعمال عنف قبل انطلاق التظاهرة الكُبرى بأكثر من ساعتين، في مونبارناس والمتجهة إلى بلاس ديتالي.

هذا وندّدت النقابة العماليّة ف بيانٍ لها بـ "عنف بوليسي غير مسبوق في البلاد"، ودانت رش قوى الأمن للغاز على رفاقها، بمن فيهم الأمين العام فيليب مارتينيز وإلقاء قنابل عليهم، وعلّق الأخير على الأمر بالقول "توجد مشكلة مع والي الأمن في باريس ووزير الداخلية كاستانير."

وعلى الرغم من العنف الذي بدأ قبل انطلاق التظاهرة، فقد تظاهَر الآلاف من المحتجين في باريس، بينهم العديد ممّن يلبسون أقنعة ويرفعون لافتات تذكّر بألكسندر بنعلا، الحارس الشخصي للرئيس إيمانويل ماكرون، الذي تورط قبل سنة، تماماً، وفي عيد العمال، في عملية اعتداءات على متظاهرين، ولا يزال الأمر في شأنها بأيدي القضاء.