ينتظر تحالف قوى الحرية والتغيير رد المجلس العسكري الانتقالي في السودان على وثيقة الإعلان الدستوري، والتي قدّمها التحالف الأسبوع الماضي حول كيفية إدارة المرحلة الانتقاليّة.
واعتبر التحالف أنّ تأخر المجلس في الرد على مُقترحه غير مُبرر، ويكشف عن عدم جدية وعدم رغبة المجلس في المضي قدماً في خطوات تسليم السلطة للمدنيين.
وقال القيادي البارز في تحالف قوى الحرية والتغيير، صديق يوسف، إنّ التواصل مع المجلس العسكري مُتوقّف منذ أكثر من أسبوع، مؤكداً أنّ قوى التحالف لن تتنازل عن مطلبها الداعي لحكم مدني، والاعتصام أمام القيادة العامة للجيش بالعاصمة الخرطوم سيستمر حتى تتحقّق مطالب الجماهير.
وفي بيان القوى، أعربت عن اعتذارها للشعب السوداني عن الارتباك في مواقفها خلال الأيام الماضية، ما أدى إلى تباين في المواقف، وأسهم في إرباك المشهد السياسي ككل وأثّر على مُجمل العمليّة السياسيّة والتفاوضيّة."
واعتبرت القوى أنّ البيانات المُتضاربة والتصريحات المتباينة ليست إلا تعبيراً عن التكوين التحالفي الذي يكون بطبيعته خاضعاً للاختلاف في الرؤى، لا للخلاف حول الأهداف.
وبعد اجتماعات مُطوّلة، اتخذت قوى الحرية والتغيير عدّة قرارات تمثّلت بتوحيد قناة التواصل مع الشعب السوداني ووسائل الإعلام المختلفة بحيث تعكس الموقف المُوحّد الذي يُمثّل "قوى الحرية والتغيير."
كما شملت القرارات، قبول مبدأ الوساطة في منحاه الوطني العام من قِبل قوى الحرية والتغيير، لافتةً أنها بانتظار استلام بنودها وتفاصيلها مكتوبة للعمل على دراستها والوصول لرؤية مُوحّدة حولها، والتمسّك بإعلام الحرية والتغيير وبنوده وأهدافه كاملةً غير منقوصة، وختمت في بيانها بالتأكيد على أنّ "التغيير عمليّة شاقة ولكنها ضرورية."
ويقضي مُقترح لجنة الوساطة مع المجلس العسكري الانتقالي، بتشكيل مجلسين، أحدهما سيادي مدني والآخر عسكري للأمن والدفاع.
على الصعيد الميداني، قال تجمّع المهنيين إنّ محاولات تجري لإزالة المتاريس الموجودة قبالة كُبري كوبر، واصفاً هذه المتاريس ـبـ "أحد أهم الخطوط الأماميّة التي تم تثبيتها بدماء الشهداء التي وقفوا عليها وشيّدوها وقدّموا أرواحهم من أجلها."
وفي هذا السياق، دعا التجمّع "جميع الثوّار للحضور للقيادة العامة لحراسة اعتصامنا وحماية ثورتنا وإبطال المحاولات المُتكررة لإزالة المتاريس، التي هي مدخل لفض الاعتصام وتقويض الثورة."

