يُواصل العشرات من أصحاب المنازل المُدمّرة في قطاع غزة اعتصامهم لليوم الثالث عشر في مقر عيادة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا" شمالي مدينة غزة "عيادة الصفطاوي"، حيث تبيت عشرات العائلات بمن فيها النساء والأطفال داخل المقر، احتجاجاً على عدم صرف بدل إيجار منازلهم المُدمرة خلال عدوان جيش الاحتلال على غزة في صيف عام 2014.
في التفاصيل، قال محمد الغرباوي مُمثّل المُتضررين إنّ كل الجهود لإقناع "الأونروا" بدفع بدل الإيجار لأصحاب المنازل المُدمّرة فشلت، وآخرها جهود بذلتها اللجنة الشعبيّة للاجئين من خلال اجتماع مع مُمثلي وكالة الغوث، وأشار في تصريحه إلى أنّ مسؤولي الوكالة رفضوا إدخال مُمثلي المعتصمين داخل عيادة الوكالة، ثم أبلغوا اللجنة الشعبيّة عدم توفّر ميزانيّات لدفع الأجرة.
تجدر الإشارة إلى أنّ (70) عائلة تعتصم منذ (13) يوماً داخل عيادة الوكالة في أوضاع غاية في الصعوبة، خاصةً مع قدوم شهر رمضان، فيما كشف مُمثّل المُتضررين عن مُقترح تقدّمت به الوكالة، يقضي بنقلهم إلى إحدى المدارس وتقديم وجبات طعام لهم، لكن أصحاب المنازل مُصممون على حقّهم في الحصول على بدل إيجار لحين إعادة بناء منازلهم، مُشيراً إلى أنّ وجودهم في المقر لا يُعطّل عمل العيادة التي تخدم اللاجئين، حيث تعمل بشكلٍ طبيعي. وفي أعقاب فشل الاجتماع مع مُمثلي الوكالة، تقرّر حل اللجنة التي تُمثّل المعتصمين داخل مقر "الأونروا".
من جانبها، أصدرت "الأونروا" بياناً توضيحيّاً حول ما جرى، مؤكدةً أنها لا تملك حاليّاً الميزانيّة اللازمة لتغطية دفعات بدل الإيجار، لكنها ستُواصل دعوة المانحين وكذلك الحشد للحصول على المبالغ اللازمة لتغطية ذلك.
وأوضحت أنّ بعض منازل المُحتجّين تخضع حالياً لإعادة التأهيل، بينما ينتظر البعض الآخر على قائمة الانتظار، وفي حالة توفر الموارد لمزيد من الدعم، فإنّ "الأونروا" ستقوم بصرفها على الفور، إذ يبقى الهدف الرئيسي للوكالة إعادة الناس إلى منازلهم التي أعيد إنشاءها أو إصلاحها في أسرع وقت مُمكن.
تجدر الإشارة إلى أنّ (350) عائلة فلسطينيّة من الذين دُمّرت منازلهم خلال عدوان جيش الاحتلال على غزة، لا زالوا يعيشون في منازل بالإيجار، رغم مرور أكثر من (5) سنوات على العدوان.

