طالب المُطران عطا الله حنا، رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، بإنهاء الحصار عن قطاع غزة، مُعرباً تضامنه مع أهل القطاع في ظل ما تعرّضوا له من عدوان وفي ظل الأوضاع الإنسانيّة الكارثيّة والدمار الهائل.
جاءت كلمة المُطران حنا، لدى استقباله، الأربعاء 8 أيّار/مايو، وفداً من أبناء الرعيّة الأرثوذكسيّة في غزة، الذين يزورون مدينة القدس المحتلة، مؤكداً "إننا نُطالب بإنهاء الحصار عن أهلنا في قطاع غزة، فلا يجوز أن يبقى القطاع مُحاصراً، هذا الحصار الذي جعل أكثر من مليوني شخص يعيشون في أكبر سجن في العالم."
وتابع قوله "إننا نلتفت إلى أهلنا في غزة مُعربين عن تضامننا وتعاطفنا معهم في ظل ما تعرّضوا له من عدوانٍ غاشم، وفي ظل الأوضاع الإنسانية الكارثيّة والدمار الهائل الذي حلّ بالقطاع، أما الحصار الظالم فتداعياته كارثيّة على أهلنا هناك، الذين يعيشون في أوضاع تكاد تكون أسوأ من العالم الثالث."
وقال حنا "نُوجّه نداءنا إلى كافة الأحرار من أبناء أمتنا العربيّة وشعوب العالم بضرورة أن يلتفتوا إلى غزة الجريحة ومعاناة أبنائها، كما معاناة كافة أبناء الشعب الفلسطيني، وخاصة في مدينة القدس"، وتابع، لا يجوز الصمت أمام هذه الأوضاع المأساوية في قطاع غزة، ولا يجوز القبول بتجويع شعبنا هناك، ناهيك عن الدمار والخراب الذي حل بغزة، نتيجة الاعتداءات "الإسرائيلية" المستمرة.
وأكّد المطران في حديثه "إنّ كنيستنا في قطاع غزة ستبقى رمزاً من رموز الصمود والثبات والتمسك بالأرض، كما وستبقى كما كانت دوماً صراحاً يُنادي بالمحبة والأخوّة والوحدة الوطنيّة، وستبقى كنيسة القديس بريفيريوس التاريخية والأثرية، كما وسيبقى الحضور المسيحي في قطاع غزة حضوراً مُنحازاً لقضايا العدالة، ومدافعاً عن شعبنا الفلسطيني، فقد أصبح المسيحيّون في غزة قلّة في عددهم، ولكنهم ليسوا أقليّة، وهم مُكوّن أساسي من مكوّنات شعبنا الفلسطيني هناك، سيبقى أبناؤنا في غزة مُتشبثين بمحبتهم لوطنهم، فجرح غزة هو جرحهم، ومعاناة غزة هي معاناتهم، فكلنا ننتمي لشعب واحد وسنبقى كذلك."

