اتهام قادة الاحتجاج في السودان المجلس العسكري الحاكم، الأربعاء 8 أيّار/مايو، بتعطيل السير في اتجاه نقل السلطة إلى المدنيين، كما اتهمت بعض القوى في المجلس بمُحاولة اختطاف الثورة وتعطيلها.
يأتي ذلك في الوقت الذي ينتظر فيه السودانيّون تشكيل مجلس انتقالي لإدارة البلاد في المرحلة الانتقاليّة، ويُشدّد قادة الاحتجاج على مطلب أن يُشكّل المدنيّون غالبيّة المجلس، فيما يُصر الجيش على أن يُشكّل العسكريّون غالبيّته.
وكان قادة التظاهرات قد سلّموا قبل نحو أسبوع المجلس العسكري اقتراحاتهم بشأن شكل المؤسسات التي يُطالبون بتشكيلها خلال الفترة الانتقاليّة، وقبل المجلس العسكري المُكوّن من عشرة أعضاء، بشكلٍ عام المقترحات التي قدمها قادة الاحتجاج، لكنه أفاد بأنّ لديه "تحفظات عديدة."
وفي هذا السياق، قال تحالف الحريّة والتغيير، الذي يقود الاحتجاجات في السودان، في بيانٍ صدر عنه "إنّ السمات العامة لرد المجلس العسكري على وثيقة قوى إعلان الحرية والتغيير تقودنا لاتجاه إطالة أمد التفاوض لا السير في اتجاه الانتقال"، واتهم التحالف بعض القوى في المجلس باختطاف الثورة وتعطيلها، وجاء في البيان "خيار شعبنا هو مقاومة سلميّة شاملة حتى تحقيق مطالب الثورة كاملة دون نقصان."
وكان الجيش قد أعلن الثلاثاء أنّ الشريعة الإسلاميّة يجب أن تبقى مصدر التشريع، وفي هذا الشأن اتهم التحالف الجيش بإثارة قضايا غير ذات صلة مثل اللغة ومصادر التشريع في تكرار مُمل لمزايدات النظام القديم.
وجاء في بيانه الأربعاء "ندعو المجلس العسكري للوصول لصيغة مُتفق عليها لنقل السلطة لقوى الثورة، وألّا نضع بلادنا في مهب الريح عبر تأخير إنجاز مهام الثورة."
وكانت وسائل إعلام نقلت في عدة تصريحات سابقة مراراً عن قادة الاحتجاجات، أنّ مسألة التشريع والشريعة الإسلاميّة أمر يُمكن مناقشته لاحقاً، لكن الأولويّة في الوقت الحالي لهيئة مدنيّة تحكم البلاد.
على الصعيد الميداني، يُواصل آلاف السودانيين اعتصامهم أمام المقر العسكري مُطالبين الجنرالات الذين تولّوا الحكم بعد الإطاحة بالبشير، بتسليم السلطة للمدنيين، فيما يُصر المجلس على فترة انتقاليّة من سنتين، ويُطالب قادة الاحتجاجات بمرحلة انتقاليّة من أربع سنوات، كما يؤيّد المجلس أن يكون إعلان الطوارئ بأيدي السلطات السياديّة وليس الحكومة كما اقترح قادة الاحتجاج.

