Menu

دعوات للإعتصام غدًا

هل تُغلق "الأونروا" برنامج الدعم الدراسي في لبنان؟

بيروت _ بوابة الهدف

قال مدير عام "الهيئة 302 للدفاع عن حقوق اللاجئين" في لبنان علي هويدي، أن أحد البرامج التعليمية الهامة والمُطبّقة في 50 مدرسة من مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، مهدد بالإغلاق بسبب "أزمة التمويل".

وأوضح هويدي في بيانٍ له، أن "البرنامج انطلق قبل 11 سنة وبتمويل من الإتحاد الأوروبي واليونيسيف بشكلٍ خاص، ويطبق في 50 مدرسة من مدارس الوكالة في لبنان، ويستهدف سنويًا حوالي 3000 طالب من مرحلة الأول والثاني ابتدائي سنويًا، و10 آلاف طالب خلال الأنشطة الصيفية، ويعمل فيه حوالي 250 معلم ومعلمة مثبتين بمسمى "مشروع ممول" يتم تجديد عقودهم كل شهرين، لكنه اليوم مهدد بالإغلاق مع بداية شهر أيلول/سبتمبر القادم إن لم يتم توفير التمويل للبرنامج".

وبيَّن هويدي أن "البرنامج يهدف بشكلٍ أساسي إلى حل مشاكل الصعوبات التعليمية في مهارات الكتابه والقراءة والحساب للطلاب المستهدفين، ورعاية الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة والدعم النفسي".

وعبَّر هويدي عن تضامنه وتأييده للاعتصام السلمي الذي ينظمه فريق برنامج الدعم الدراسي يوم غدٍ الجمعة أمام المكتب الإقليمي للوكالة في بيروت الساعة 10 صباحًا، داعيًا إلى المشاركة الواسعة من قبل الأهالي واللجان الشعبية والأهلية ومؤسسات المجتمع المدني في الاعتصام.

كما دعا هويدي موظفي "الأونروا" المحليين والدوليين وفي المقدمة منهم المدير العام للوكالة في لبنان السيد كلاوديو كوردوني، للمشاركة في الاعتصام السلمي، وذلك بهدف الضغط على المانحين وليس فقط لتثبيت البرنامج، وإنما لتثبيت العاملين في البرنامج تقديرًا لجهودهم طيلة هذه السنوات.

وختم هويدي بيانه بالتوضيح، أن "وقف البرنامج يعني وقف 250 موظف عن العمل، وارتفاع نسبة التسرب المدرسي بين الطلاب، وتكريس للأمية، وارتفاع نسبة المعاناة الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في المخيمات".

جدير بالذكر أن هذه المعطيات تأتي في ظل أن ماتياس شمال مدير عمليات وكالة الغوث وتشغيل الفلسطينيين "أونروا" في غزة، كشف أوائل العام الجاري، عن حدوث مؤشرات إيجابية على ميزانية الأونروا  لهذا العام، مؤكدًا أنهم نجحوا في نهاية العام 2018 في حشد الدعم المالي لميزانيتها وتغطية عجزها المالي.

ومرت وكالة الغوث بأزمة مالية خانقة، أثّرت على عملها، منذ بداية العام الماضي، إذ اتّخذت إدارتُها بمقتضى هذه الأزمة إجراءات تقشّفية شديدة، طالت فصل موظفين، وتقليصات في الخدمات التعليمية والصحيّة، وصولًا إلى التلويح بتوقّف المساعدات الغذائية للاجئين. والذين بلغ تعدادهم وفق سجّلات الوكالة الأممية نحو 5.4 مليون.

وكانت الولايات المتحدة قلّصت مساهمتها في موازنة وكالة الغوث لهذا العام، وهي أكبر مانح لها، ولم تدفع سوى 60 مليون دولار من 365، في يناير 2018، ما تسبّب بتفاقم العجز المالي المتراكم والذي تعاني منه الوكالة، التي تُقدّر ميزانيتها بنحو 1.2 مليار دولار. تلا هذا إعلان واشنطن الوقف الكامل لتمويلها الأونروا.

ويعتبر اللاجئون الفلسطينيون أنّ الأزمة المالية التي تُعلن عنها الوكالة هي سياسيّة في جوهرها، في إطار المساعي الأمريكية لإنهاء ملف اللاجئين وإسقاط حق العودة من خلال بوابة إنهاء وجود الأونروا. لذا يُطالب اللاجئون بأن تكون ميزانية الوكالة مستقلة وثابتة، لتكون بعيدة عن التجاذبات السياسيّة.