Menu

دعت لإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير

عمَّان: الأحزاب القومية واليسارية تدعو لإنهاء الانقسام الفلسطيني لمواجهة "صفقة القرن"

عمَّان _ بوابة الهدف

اعتبر ائتلاف الأحزاب القومية واليسارية في الأردن، اليوم الأحد، أن "التعديل الوزاري الذي جرى على حكومة عمر الرزاز مُخيبًا للآمال ولم يقدم شيئًا جديدًا بل جاء لتكريس النهج السياسي والاقتصادي الذي أوصل البلاد الى أزمة حقيقية، وتمسك الحكم بحالة الإنكار بوجود أزمة، وإدارة الظهر لكل المطالب الشعبية من القوى السياسية والنقابية والمؤسسات الوطنية بضرورة تغيير النهج القائم".

وأضاف الائتلاف في اجتماعه الدوري الذي عقد في مقر حزب الوحدة الشعبية، وتوقف فيه أمام المستجدات السياسية على الصعيد المحلي والفلسطيني والعربي، أنه كان من الأولى "الشروع بعملية اصلاح حقيقي يقود للتغيير الوطني الديمقراطي من خلال اقرار قانون انتخابات ديمقراطي يشجع على عملية المشاركة الشعبية ويفتح الطريق أمام الأحزاب وقوى المجتمع لتغيير بنية البرلمان وتغيير آلية تشكيل الحكومات وصولاً للحكومات البرلمانية المنتخبة، واعتماد سياسة اقتصادية بالاستناد للمقدرات الوطنية، ووقف سياسة التبعية والارتهان لصندوق النقد الدولي والمؤسسات المالية الدولية، وفتح ملفات الفساد الكبرى ومحاسبة الفاسدين الذين نهبوا الأصول الوطنية من الشركات والأراضي والممتلكات الاستراتيجية على حساب الوطن والمواطن الذي يعاني من نتائج سياسة الإفقار والتجويع، واستسهال الحكومات الاستدانة، والتضييق على الحريات العامة، وتغييب مشروع الإصلاح الحقيقي".

وأوضح الائتلاف في بيانه الذي وصل "بوابة الهدف"، أن "التعديل الوزاري جاء في ظل الأوضاع الصعبة التي تمر بها البلاد، والتحديات التي نواجهها وكان مطلوبًا من الحكم الاستدارة للداخل لتعزيز الحالة الوطنية وتمتين الجبهة الداخلية لامتلاك القدرة والقوة على مواجهة هذه التحديات".

وأكَّد الائتلاف أن "مواجهة صفقة القرن والضغوط التي تمارس على الأردن للقبول بإملاءات ترامب لا تتم من خلال استبدال الشخوص وتدوير المناصب بذات الآلية التي عمقت الأزمة بل لا بد من إحداث تغيير حقيقي وجوهري في النهج السياسي والاقتصادي وبما يساعد على خلق جبهة قوية لمواجهة الضغوط والمخاطر".

ورفض الائتلاف "ما أقدم عليه رئيس بلدية الكرك بممارسة التطبيع مع الصهاينة والذي يتنافى مع تاريخ الكرك وأهلها، والتي ما كانت يومًا إلا وطنية وعربية الانتماء والهوية"، مُتوجهًا "بالتحية للقوى والفعاليات الحزبية والنقابية والشعبية في مدينة الكرك على موقفها الرافض لهذا السلوك المشين الذي لا يمثل المدينة ولا أهلها".

ورأى أن "الاستجابة الرسمية للضغوط الأمريكية وبعض دول المنطقة المتحالفة معها بالمشاركة في حصار سورية الشقيقة اقتصاديًا وبهدف إطالة الأزمة وإعاقة سياسة الاعمار وعودة النازحين إلى ديارهم لا يخدم العلاقة بين الدولتين الشقيقتين الأردن وسورية، بل يضرب الأساس الناظم لهذه العلاقة وهو المصالح الوطنية العليا وعلاقة الأخوة والجوار والتاريخ المشترك بين الشعبين"، مُطالبًا "برفع كل القيود التي فرضت على مرور البضائع والسلع من سورية ووقف كل الاجراءات التي تحد من عودة العلاقات الطبيعية بين الدولتين الشقيقتين".

وفي الشأن الفلسطيني، توجّه الائتلاف "بالتحية للمقاومة الفلسطينية التي تصدت بكل شجاعة وبسالة للعدوان الصهيوني الأخير على قطاع غزة، والتي أكدت مرة جديدة أن اللغة الوحيدة التي يفهمها الكيان الصهيوني المجرم هي لغة الصمود والمقاومة لردعه ووقف حملاته الإجرامية بحق أبناء الشعب العربي الفلسطيني على امتداد الوطن المحتل".

كما اعتبر الائتلاف أن "وحدة الشعب والموقف الفلسطيني المستند على البرنامج السياسي الوطني المقاوم هو الحاسم في مواجهة صفقة القرن وتداعياتها على القضية الفلسطينية وهذا لا يتأتى إلا بإنهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية وإعادة الاعتبار لمنظمة التحرير الفلسطينية وبرنامجها الوطني، وإنهاء مرحلة أوسلو وكل النتائج التي تمخضت عنها".