جدّدت مؤسسة "الضمير" لحقوق الإنسان مطالبتها للمجتمع الدولي بضرورة التدخل الفوري، وعدم التضحية بمبادئ القانون الدولي، وذلك بالتعامل مع قضية الشعب الفلسطيني باعتبارها قضية حقوق إنسانية رتبتها الشرعية الدولية، لهذا يستوجب على المجتمع الدولي عدم الاستمرار في الصمت من خلال ما التزم به وفقا للقانون الدولي.
وأكّدت "الضمير"، في بيانٍ لها اليوم الأربعاء 15 مايو 2019، لمناسبة الذكرى 71 للنكبة الفلسطينية، على "أن إصدار أو تفعيل أيّة تشريعات إسرائيلية أو أمريكية أو قبول أيّة مساعٍ في المنظمات الدولية، لوقف عملية النقل الأوتوماتيكية لصفة لاجئ ممن هجروا فعلًا إلى أبنائهم وأحفادهم، تعتبر حلقة جديدة في التنكر لحقوق اللاجئين الفلسطينيين وانتهاك سافر للقانون الدولي".
وفي بيانها، أكّدت المؤسسة الحقوقية على أنّ "الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني التي ارتكبتها قوات الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني خلال السنوات الماضية، من تاريخ النكبة حتى يومنا هذا، تشكل جرائم لا تسقط بالتقادم يجب محاسبة ومسائلة وملاحقة مرتكبيها وجبر الضرر عن ضحاياها".
ولفتت إلى أنّ "ذكرى النكبة تحلّ مع استمرار سلطات الاحتلال في تنكّرها لكافة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، حيث تتنكر لحق عودة اللاجئين الفلسطينيين، المنصوص عليه في قرار الجـمعيـة العامة للأمم المتحدة رقم 194 الصادر بتاريخ 11 كانون الأول 1948، فضلاً عن استمرار دولة الاحتلال حرمان الشعب الفلسطيني من حقه في تقرير مصيره".
وتابعت "تتزامن ذكرى النكبة هذا العام مع استمرار سلطات الاحتلال عملياتها العسكرية واستخدامها للقوة المفرطة والمميتة في التعامل مع المواطنين أثناء مسيرات العودة السلمية في المناطق الحدودية لقطاع غزة، والتي أسفرت عن مقتل (204 ) مواطناً، وإصابة أكثر من (17500) آخرين، منذ بدء المسيرات بتاريخ 30 مارس 2018، والتي تطالب بفك الحصار والعودة إلى الأراضي التي هُجروا منها، وفقاً للقرار 194، وتنديداً بالظروف والأوضاع الصعبة التي يعيشها القطاع".
وأضافت "الضمير" أنّ "سلطات الاحتلال لا تزال تستهدف المدنيين وممتلكاته المدنية، وتواصل حصار قطاع غزة، وما أتبعها من خطوات قاسية وغير إنسانية أفضت إلى تدهور الأوضاع المعيشية لعدد 2 مليون فلسطينيي في قطاع غزة، واستمرار تطبيق دولة الاحتلال لجملة من الأوامر العسكرية، من بينها الأمر العسكري رقم (1650) الذي تبيح لسلطات الاحتلال تنفيذ عمليات ترحيل قسري بحق المدنيين المحميين بموجب اتفاقية جنيف الرابعة، وذلك في انتهاك صارخ لقواعد القانون الدولي الإنساني".

