رحل عن دُنيانا المفكر السوري طيب تيزيني في مسقط رأسه ومدينته حمص، أول أمس السبت، بعد صراع مع المرض، عن عمر ناهز 85 عامًا.
والراحل تيزيني، هو أحد كبار المثقفين والمفكرين العرب في العصر الحديث، صنفته مؤسسة كونكورديا الألمانية الفرنسية عام 1998 واحداً من أهم 100 فيلسوف عالمي في العصر الحديث، باكورة أعماله الأدبية بعد أطروحته في الدكتوراه كتابه "مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط" عام 1971.
في سنواته الأخيرة، انكفأ الطيب في منزله في حمص، منكبّاً على كتابة سيرته، بعدما لم تلق دعواته لنبذ العنف الأهلي وتجنب الكارثة أي استجابة. رحل بتاريخ 18 مايو، وووري ثرى أرضه التي غالبته دموعه عليها ذات يوم من عام 2015، حين استحضر صورة الخراب الذي سوّاها بالأرض، جارفاً آلاف السنوات من الحضارة.
تعددت انعطافات المفكر السوري الذي خاض في قوسٍ مفتوح من الفكر القومي إلى الماركسية وصولاً إلى التصوّف.
ارتكز مشروعه على أنّ الفكر العربي جزء من سيرورة الفكر الإنساني، وبالتالي يمكن إخضاعه للمنهج المادي الجدلي، وكذلك رفض المركزية الأوروبية. قضايا أخرى حارقة عالجها في مؤلفاته مثل الاستبداد السياسي والعقم المعرفي والغيبوبة الفكرية.
مؤلّفاته:
مشروع رؤية جديدة للفكر العربي في العصر الوسيط ــــ 1971
حول مشكلات الثورة والثقافة في العالم الثالث، الوطن العربي نموذجاً - 1971
روجيه غارودي بعد الصمت ـــ 1975
من التراث إلى الثورة - حول نظرية مقترحة في قضية التراث العربي- 1976
الفكر العربي في بواكيره وآفاقه الأولى - 1982
من يهوه إلى الله (في مجلدين) ــــ 1986
في السجال الفكري الراهن- 1989
فصول من الفكر السياسي العربي المعاصر- 1989
على طريق الوضوح المنهجي- بيروت، 1989
مقدمات أولية في الإسلام المحمدي الباكر نشأةً وتأسيساً- 1991.
النص القرآني أمام إشكالية البنية والقراءة - 1997
من الاستشراق الغربي إلى الاستغراب المغربي- دمشق 1997
الإسلام ومشكلات العصر الكبرى - 1998
آفاق فلسفة عربية معاصرة (مع أبو يعرب المرزوقي) - 2001
من ثلاثية الفساد إلى قضايا المجتمع المدني-2001
من اللاهوت إلى الفلسفة العربية الوسيطة-2002
بيان في النهضة والتنوير العربي -2005
الأصولية بين الظلامية والتنوير- 2011
استكشاف أسئلة الفكر العربي الراهنة-2012
التصوف العربي الإسلامي- 2012

