ذكر مسؤولان من لبنان، الثلاثاء، أن مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى، ديفيد ساترفيلد، أبلغ "لبنان بموافقة إسرائيل على بدء التفاوض حول ترسيم الحدود البحرية والبرية بين البلدين".
وقال مصدر رسمي شارك في اجتماع مع ساترفيلد عقد الاثنين في بيروت، لوكالة "فرانس برس"، إن "المسؤول الأمريكي أبلغ لبنان موافقة إسرائيل على إجراء مفاوضات لترسيم الحدود البحرية، وعلى طلب لبنان تلازم مساري ترسيم الحدود البحرية والبرية".
وأوضح أن "المفاوضات ستجري برعاية الأمم المتحدة وبمشاركة وفدين لبناني وإسرائيلي ومتابعة أمريكية، على أن تعقد الجلسات في مقر قيادة اليونيفيل (قوة الأمم المتحدة المؤقتة في جنوب لبنان)، من دون أن يكون للأخيرة أي دور في عملية التفاوض".
وأكد مصدر لبناني آخر مطلع على مضمون المحادثات "موافقة إسرائيل على بدء المفاوضات فور إيجاد مخارج لنقاط عالقة تتعلق بآلية التفاوض ومضمونها"، مُضيفًا "بشكل عام، ثم تقدم إيجابي، ووصلت الأمور إلى التفاصيل الأخيرة قبل بدء المفاوضات".
وغادر ساترفيلد بيروت، الثلاثاء، بعد زيارة لبنان للمرة الثانية في أقل من أسبوع تخللته زيارة إلى الكيان الصهيوني، وذلك في إطار وساطة يضطلع بها بين البلدين لترسيم الحدود خاصة البحرية، مع استعداد لبنان لبدء التنقيب عن النفط في رقعة تضم جزءا متنازعا عليه بين البلدين.
ويستعد لبنان للبدء بالتنقيب عن النفط والغاز في رقعتين من مياهه الإقليميّة، رغم التوتر القائم مع الكيان على خلفيّة جزء مُتنازع عليه في "بلوك رقم 9"، وكانت الحكومة اللبنانيّة قد وقّعت العام الماضي، للمرة الأولى، عقودًا مع ثلاث شركات دوليّة، هي "توتال" الفرنسيّة، "إيني" الإيطاليّة و"نوفاتيك" الروسيّة، للتنقيب عن النفط والغاز.
ومن المُقرر أن يبدأ الحفر في البلوك رقم (4) مُنتصف كانون الأوّل/ديسمبر المُقبل، ويليه بلوك رقم (9) بعد عدة أشهر، فيما لن تشمل أعمال التنقيب الجزء المُتنازع عليه بين لبنان والكيان.
وأطلق لبنان في وقتٍ سابق من العام الحالي دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز في خمسة بلوكات، ثلاثة منها مُحاذية لرقع قبرصيّة.
وبالعودة للحديث عن ترسيم الحدود، كان العام الماضي قد شهد توترًا بين لبنان والكيان نتيجة بناء الأخير جدار إسمنتي على طول الخط الأزرق، الذي يُشكّل خط وقف إطلاق النار، حيث تقع (13) نقطة مُتنازع عليها.

