قال الأمين العام لحزب الوحدة الشعبية الديمقراطي الأردني، د.سعيد ذياب، أن "المنطقة العربية وفي القلب منها القضية الفلسطينية تمر بمنعطفٍ خطير يضعنا أمام مرحلة جديدة تتمثل بإصرار الإدارة الأمريكية على فرض مشروعها "صفقة القرن" الذي يستهدف تصفية القضية الفلسطينية والحقوق العربية الثابتة، والقبول بمنطق القوة لفرض هذا المشروع التصفوي".
وأضاف ذياب خلال الافطار السنوي الذي نظمته شبيبة الحزب في مقره الرئيسي، وسط حضور شبابي لافت وعدد من أعضاء وكوادر الحزب، أن الصفقة تأتي "لتكريس التطبيع مع الكيان الصهيوني على المستوى الرسمي العربي في ظل حالة التناغم وانخراط بعض دول الخليج في ترجمة هذا المشروع والاتصالات واستقبال الوفود الصهيونية في بعض العواصم العربية والتي انتقلت من السر إلى العلن بشكلٍ سافرٍ ومكشوف".
وحول ما يتم الترتيب له من قبل الإدارة الأمريكية لفرض ما يسمى "صفقة القرن" وعقد الورشة الاقتصادية في العاصمة البحرين ية وانعكاس ذلك على الصعيد المحلي والفلسطيني والعربي، أشار ذياب إلى "خطورة تلك الورشة التي ستعقد في البحرين التي تتمثل بعقدها في عاصمة عربية لبيع فلسطين للصهاينة ومقايضتها بمبالغ مالية تتكفل دول الخليج العربي بتغطيتها تحت عناوين براقه في ظاهرها وتصفوية في جوهرها "الازدهار والاستثمار والسلام"، على حساب الحقوق الوطنية الثابتة للشعب العربي الفلسطيني والحقوق العربية، وتكريس الرواية الصهيونية للصراع بعد فشلهم الذريع بفرضها على مدار العقود الماضية بالاحتلال واقتلاع أصحاب الأرض والضم والاستيطان والعدوان والقتل".
كما أكَّد الأمين العام على جملة من الخطوات تتمثل أولها "بالتمسك بمُقاطعة الطرف الفلسطيني لهذا المؤتمر التطبيعي التصفوي، ومُطالبة الحكومة بإعلان موقف الأردن الرسمي بمقاطعة هذا المؤتمر دون مُماطلة أو انتظار أو تأخير واتخاذ إجراءات أردنية لتحويل الرفض اللفظي إلى موقف سياسي ثابت يلتقي مع الموقف الشعبي الداعم لذلك، لأن من شأن موقف فلسطيني أردني رسمي بمُقاطعة المؤتمر اضعاف الموقف الأمريكي الصهيوني وأدواتهم العربية من القدرة على عقد المؤتمر وتمرير صفقة بيع فلسطين".
وختم ذياب حديثه خلال الحوار الذي أداره الرفيق بشار عساف مسؤول دائرة العمل الشبابي بالحزب، بُعيد الافطار، إن "المهمة الرئيسية لكل القوى الشعبية العربية هو العمل على بلورة رأي عام شعبي عربي رافض لصفقة القرن وإفشال وإسقاط مؤتمر البحرين التطبيعي، والتحرك بكل الوسائل الجماهيرية للتعبير عن رفض عقد هذا المؤتمر وأن يكون يوم الجمعة 24/6/2019 يوم غضبٍ شعبي عربي في كل العواصم والمدن الفلسطينية والأردنية والعربية".

