استكمالا لجولة التحضير لمنتدى البحرين ، الذي يشكل الشق الاقتصادي من صفقة القرن التي يروج لها البيت الأبيض، يصل مبعوثا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، جاريد كوشنير وجيسون غرينبلات إلى الكيان الصهيوني للقاء رئيس الحكومة المكلف بنيامين نتنياهو، ومن المشكوك فيه أن يكون هذا الاجتماع مفيدا خصوصا أنه يأتي قبل وقت قصير جدا من حل الكنيست بينما نتنياهو مشغول بمأزقه السياسي الداخلي.
وقالت الصحافة العالمية أن كوشنير وغرينبلات يواجهان شكوكا كبيرة أثناء زيارتهما لعدد من العواصم في المنطقة وأوربا في محاولة لحشد الدعم للخطة المذكورة.
من المعروف أن المبعوثان الأمريكيان يروجان لعقد اجتماع يومي 25 و26 حزيران/ يونيو في البحرين كمرحلة أولى من خطة السلام المزعومة في الشرق الأوسط.
ويقول المسؤولون الأمريكيون إن مؤتمر البحرين لن يشمل القضايا السياسية الأساسية للنزاع: حدود الدولة الفلسطينية ، ووضع القدس ، ومصير اللاجئين الفلسطينيين أو مطالب الأمن "الإسرائيلية".
وقال مسؤول بالبيت الأبيض إن الرحلة التي تشمل المغرب و الأردن "وإسرائيل" وأوروبا "جزء من جهودنا المستمرة لتحقيق السلام بين إسرائيل والفلسطينيين" لكنه لم يقدم أي تفاصيل، ولم يكن لديه الحق في التصريح علنا عن محتوى وتحدث لأسوشيتد برس بشرط عدم الكشف عن هويته.
وفي الوقت الذي رفض الفلسطينيون اجتماع البحرين ، لم تعلن كل من مصر والردن حتى الآن عن أي خطط للمشاركة وهما حليفان أساسيان للولايات المتحدة.
ولكن تشير تعليقات الصحافة الأمريكية أن الولايات المتحدة تعلق آمالها على حلفائها الخليجيين بقيادة السعودية على أمل أن يساعد نفوذها الإقليمي المفترض ومالها أيضا في نجاح هذا المؤتمر.
يذكر أن السعودية و قطر والإمارات إضافة إلى البحرين المضيفة أعلنت أنها ستشارك مغطية خضوعها للإدارة الأمريكية بزعم حرصها على تحسين حياة الفلسطينيين، متجاهلة أنها تفرط أصلا بحقوقهم الأساسية.
وقالت تعليقات من الكيان الصهيوني إن غياب الأفق السياسي قد وضع الحلفاء الأمريكيين في المنطقة في مأزق، حيث يعتمدون بشدة على الولايات المتحدة للحصول على الدعم السياسي والعسكري ، ومن الصعب على دول مثل الأردن أن تقول لا للدعوة، لكن القضية الفلسطينية لها صدى عميق في ضمير الجمهور العربي ومن الصعب على القادة تبني خطة لا تعد الفلسطينيين بالدولة.
من جانبه لم يقل الاتحاد الأوروبي ما إذا كان سيحضر المؤتمر ، بينما وصفت روسيا ، وهي لاعب رئيسي آخر في المنطقة ، مساء الثلاثاء الاجتماع بأنه محاولة من جانب واشنطن لفرض وجهات نظرها بشأن الشرق الأوسط.

