Menu

في ظل الحديث عن "صفقة القرن"

العرب يجتمعون في مكة.. من أجل "إيران"

أرشيفية

انطلقت في مدينة مكة السعودية، فجر اليوم الجمعة، أعمال القمة العربية في دورتها غير العادية التي دعت إليها المملكة العربية السعودية، بمُشاركة الرئيس الفلسطيني محمود عباس ، وتأتي هذه القمة التي وصفتها السعودية بـ "الطارئة" في وقتٍ يتزايد فيه الحديث عن مخاطر ما يُسمى "صفقة القرن" الأمريكية الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وحقوق شعبنا.

وأكَّد الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي في كلمته في افتتاح القمة، أن "أولوياتنا تظل مواصلة جهودنا لتخليص المنطقة من أسباب ومظاهر عدم الاستقرار وتسوية قضايانا الرئيسية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية العادلة من خلال التوصل إلى حل عادل وشامل لها وفق المرجعيات الأممية المتفق عليها ومبادرة السلام العربية".

وقال الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود "نجتمع اليوم لبحث ما نواجهه من تحديات استثنائية تهدد الأمن العربي والأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، كذلك للتجارة العالمية واستقرار الاقتصاد العالمي، في الوقت الذي ستبقى فيه القضية الفلسطينية قضيتنا الأولى إلى أن ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المسلوبة بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية وفقًا للقرارات الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية"، على حد قوله.

من جهته، قال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إن "المقاربة الاستراتيجية المنشودة للأمن القومي العربي، تقتضي التعامل بالتوازي مع جميع مصادر التهديد لأمن المنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، قضية العرب المركزية، والمصدر الأول لعدم الاستقرار في المنطقة. فلا يمكن أن يتحقق الاستقرار في المنطقة بدون الحل السلمي الشامل الذي يلبي الطموحات الفلسطينية المشروعة في الاستقلال وإنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

أمَّا ملك الأردن عبد الله الثاني، فقد أكَّد على أن "ترسيخ الاستقرار في المنطقة لا يمكن تحقيـقه دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية على أساس حل الدولتين ومبادرة السلام العربية، يمكن الشعب الفلسطيني من نيل حقوقه العادلة والمشروعة في إقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية".

وخلال كلمته في القمة، قال الرئيس الفسطيني محمود عباس "لن نُشارك في الورشة التي دعت إليها الإدارة الأمريكية في المنامة"، مُثمنًا على حد وصفه "ثبات الموقف العربي من قضايا شعبنا المركزية".

وتأتي هذه القمة في ظلّ الحديث المُتزايد عن الخطر الأمريكي الصهيوني المُحدّق بقضية شعبنا الفلسطيني سيما مما سيُنظم في البحرين الشهر المقبل من ورشةٍ ستحمل عنوان "السلام من أجل الازدهار"، والتي قوبلت منذ أن أعلن عنها برفض فلسطيني واسع، والذي دعت عدّة جهات فلسطينية، رسمية وفصائلية، الدول العربية إلى مقاطعتها، بالتزامن مع دعوات شعبية لإعلان مملكة البحرين "كيانًا مُعاديًا للحقوق الفلسطينية".

وجاء في التفاصيل التي نشرها البيت الأبيض حول الجزء الأول من الصفقة المزعومة – صفقة القرن - أن "وزراء مالية ورجال أعمال سيُشاركون في مؤتمر "السلام من أجل الازدهار"، والمؤتمر سيُعقد في البحرين يومي 25 و 26 يونيو".

وأوضح أن "مؤتمر البحرين سيضم حكومات ومنظمات من المجتمع المدني ورجال أعمال، كما سيُشرك قادة من جميع أنحاء الشرق الأوسط لتعزيز النمو الاقتصادي".

وكان ومن المُقرَّر أن تكشف الإدارة الأمريكية عن تفاصيل ما تُسمى "صفقة القرن"، بداية حزيران/ يونيو المُقبل، وفقًا لما صرح فيه كبير موظفي البيت الأبيض وصهر الرئيس الأميركي ومستشاره، جاريد كوشنرا، مُؤكدًا أن "الخطة تتطلب تقديم تنازلات من الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي".

وتُعتبر صفقة القرن بأنها لتصفية القضية الفلسطينية بدءًا بالقضايا الجوهرية، وعلى رأسها القدسواللاجئون والاستيطان والحدود، ويتردد أن تلك الخطة تقوم على إجبار الفلسطينيين، بمساعدة دول عربية، على تقديم تنازلات مجحفة لمصلحة الاحتلال الصهيوني.

وقطعت السلطة الفلسطينية كافة الاتصالات الرسمية مع إدارة ترامب، في كانون الأول/ ديسمبر 2017، على خلفية قرار ترامب إعلان مدينة القدس المُحتلة عاصمة لكيان الاحتلال الصهيوني.