Menu

المطران حنا: ماذا قدّمت القمم للقدس باستثناء خطابات رنّانة؟

المطران حنا: ماذا قدّمت القمم للقدس باستثناء خطابات رنّانة؟

وكالات - بوابة الهدف

قال المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس، إنّ ما شهدته مدينة القدس المُحتلّة لا يُمكن وصفه بالكلمات، ويكشف عن الوجه القبيح للاحتلال الطامع بإفراغها من اصحابها.

جاء ذلك خلال استقباله وفداً من المقدسيين واللجنة الشعبيّة لخدمات مُخيّم عايدة في بيت لحم المُحتلة، ولفت خلال اللقاء إلى أنّ المهرجانات والمسيرات الاحتلاليّة الاستفزازيّة جابت شوارع القدس المُحتلّة، بما في ذلك الطرق المؤدية إلى البلدة القديمة، وتحوّلت المدينة إلى ثكنة عسكريّة حيث كان المستوطنون يجولون ويصولون ويُطلقون شعاراتهم الاستفزازية مُعبرين عن فرحهم وابتهاجهم بما يُسمونه "يوم توحيد القدس."

واستنكر المطران حنا إلى الاقتحامات الاستفزازيّة التي تعرّض لها المسجد الأقصى، قائلاً "لقد تحوّلت مدينة القدس أمس إلى مدينة كراهية وعنصريّة بامتياز، وبحماية من قِبل سلطات الاحتلال، وذلك احتفالاً بما يُسمونه زوراً وبُهتاناً بيوم توحيد القدس، وهو اليوم الذي فيه كانت النكسة وكان سقوط الشطر الشرقي من المدينة المُقدّسة."

كما أكّد أنّ ما حدث في مدينة القدس "إنما يُظهر الوجه القبيح للاحتلال الذي يُريدنا أن نحزم أمتعتنا ونُغادر مدينتنا"، مُشدداً على أنّ ما شهدته المدينة المُحتلّة في الآونة الأخيرة ينم عن سياسة تطفيش للمقدسيين من خلال مُحاصرتهم ومُضايقتهم والتنكيل بهم ومنعهم من حريّة التنقّل من مكان إلى مكان.

وأضاف المطران "أقول لأولئك الذين يدافعون عن الاحتلال ويُبررون وجوده بأنني كنت أتمنى أن تكونوا في مدينة القدس لكي تشاهدوا بأم العين ما تقوم به السلطات الاحتلالية بحق مدينتنا المقدسة والتي وصل إليها يوم الآلاف من المستوطنين المتطرفين والذين كانوا يجولون ويصولون في القدس بطريقة استفزازية غير مقبولة وغير مبررة."

وقال "إنّ ثلاث قمم عُقدت مؤخراً ويحق لنا أن نتساءل ماذا قدمت هذه القمم لمدينة القدس باستثناء البيانات والخطابات الرنانة ففي الوقت الذي فيه تُعقد هذه القمم وتكون بياناتها مُعدة سلفاً نرى في القدس مشهداً مُغايراً وهو استهداف غير مسبوق لمدينتنا المقدسة ولأبناء القدس والذين يُراد لهم أن يرحلوا من هذه المدينة المباركة إمعاناً في تهميش وإضعاف الحضور الفلسطيني العربي الإسلامي والمسيحي."