Menu

المجلس العسكري في السودان يتحدّث عن الضحايا برصاصه

المجلس العسكري في السودان يتحدّث عن الضحايا برصاصه

وكالات - بوابة الهدف

أقرّت السلطات في السودان بأنّ حوالي (50) شخصاً قُتلوا، عندما هاجمت قوات الأمن المُحتجّين المُطالبين بتسليم الحكم لسلطة مدنيّة.

وهذا أول إقرار بحجم الجريمة التي ارتكبتها القوات التابعة للمجلس العسكري الحاكم في السودان منذ الإطاحة بعمر البشير. ومع ذلك يبقى عدد الضحايا، الذي أقرت به السلطات، أقل بكثير مما ذكرته لجنة الأطباء المركزية الإطار النقابي الذي يجمع الأطباء السودانيين.

وتقول لجنة الأطباء المركزية في السودان إن أكثر من 100 شخص قتلوا، ولا يزال يعثر على المزيد من الجثث. واتهمت اللجنة "قوات الدعم السريع" بقتلهم، وأكدت اللجنة إنه عثر على 40 جثة في مياه نهر النيل في الخرطوم الثلاثاء، إلا أن السلطات السودانية تنفي ذلك وقد أكدت مصادر متعددة إن المليشيات الموالية للحكومة، والتي تتهم بمهاجمة المدنيين، تشاهد في كل مكان، و ذكرت تقارير عديدة من الخرطوم أن قوات الدعم السريع، التي تتبع نائب رئيس المجلس العسكري، محمد حمدان دقلو تتجول في شوارع المدينة شبه المهجورة وتستهدف المدنيين.

ويُشار إلى أنّ هذه القوات تعرضت لاتهامات من جهات حقوقية، بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في إقليم دارفور بالسودان ٢٠٠٣، بجانب مشاركتها في الحرب العدوانية التي تقودها السعودية والإمارات على اليمن.

وكانت المحادثات بين المعارضة والمجلس العسكري الحاكم قد انفضت أوائل هذا الأسبوع، بعد الخلاف على خطة تقضي بتسليم إدارة البلاد إلى حكومة مدنيّة.

من جانبه برّر نائب رئيس المجلس العسكري في السودان، محمد حمدان دقلو، عن عملية فض الاعتصام أمام مقر قيادة الجيش في الخرطوم، قائلاً إنّ "المعتصمين اخترقتهم عناصر مارقة وتجار مخدرات"، و أضاف دقلو، الشهير باسم "حميدتي": "لن نسمح بالفوضى ولن نرجع في قناعتنا، ويجب فرض هيبة الدولة بالقانون."

ورفض قادة الحركة الاحتجاجية في السودان عرض المجلس العسكري الانتقالي استئناف التفاوض، قائلين إنه لا يمكن الثقة به بعد العنف الذي استُخدم ضد المعتصمين.

وكانت قوى المعارضة في السودان قد أعلنت رفضها دعوة المجلس العسكري الانتقالي جميع القوى السودانيّة للحوار، وقال القيادي في قوى إعلان الحرية والتغيير، مدني عباس مدني، إنّ المعارضة لا تقبل دعوة المجلس العسكري، لأنه ليس مصدراً للثقة، ويزرع الخوف في نفوس المواطنين في الشوارع.