Menu
حضارة

ملادينوف: امتيازات وزراء السلطة تتحدّى المنطق وتُثير غضب الناس

ملادينوف: قرار امتيازات وزراء السلطة يتحدّى المنطق ويُثير غضب الناس

بوابة الهدف

علّق المُنسّق الخاص للأمم المتحدة في الشرق الأوسط، نيكولاي ملادينوف، الخميس 6 حزيران/يونيو، على التسريبات التي تحدّثت عن زيادة في امتيازات على رواتب الوزراء في السلطة الفلسطينية.

جاء في تعليق ملادينوف عبر حسابه على موقع "تويتر" أنّه "في الوقت الذي يُعاني فيه الشعب الفلسطيني من مصاعب اقتصاديّة، ويتم قطع الرواتب في غزة، فإنّ مثل هذه القرارات تتحدّى المنطق وتُثير غضب الناس بحق!"

وحسب تقرير نشره موقع "ياهو" أرفقه المُنسق الأممي مع تغريدته، إنّه رغم ضعف سوق العمل الفلسطيني في الضفة الغربيّة عام 2017، مع ارتفاع مُعدلات البطالة بعناد وتباطؤ النمو الاقتصادي، هذا لم يمنع الحكومة الفلسطينيّة من إعطاء نفسها سراً سلسلة من الأجور والامتيازات الفخمة، والتي أبرزها زيادة الرواتب بنسبة (67) بالمائة.

وبقيت المدفوعات والامتيازات هادئة على مدار العامين الماضيين، لكن أنباء قرار مجلس الوزراء تسرّبت هذا الأسبوع في سلسلة من الوثائق التي نُشرت بشكلٍ مجهول على وسائل التواصل الاجتماعي.

وخلق ذلك موجة غضب لدى الفلسطينيين خاصة وأنّ الأمر نُشر في شهر رمضان، عقب قطع المزيد من الرواتب عن موظفي قطاع غزة واستمرار الخصومات في الضفة الغربيّة التي لحقت بخصومات القطاع أيضاً.

وحسب الوثائق المُسرّبة، اثنان من كبار المسؤولين طلبوا عدم الكشف عن هويّتهم لأنهم غير مُخوّلين لمناقشة القضيّة مع الإعلام، قالا إنّ هذه الزيادات ظلّت سريّة عن الجمهور ووافق عليها رئيس السلطة محمود عباس ، مُتجاهلةً قانون عام 2004 الذي يُحدد رواتب الوزراء.

وقال المسؤولون إنّ زيادة الأجور أصبحت بأثرٍ رجعي حتى عام 2014، حين تولّى مجلس الوزراء السلطة، ما منح الوزراء مكافأة إضافية قدرها عشرات الآلاف من الدولارات، والفوائد لم تنتهِ عند هذا الحد، إذ أظهرت وثيقة أخرى أنّ الوزراء الذين يعيشون خارج مدينة رام الله بالضفة الغربية، مقر السلطة الفلسطينية، يحصلون على (10) آلاف دولار سنوياً لاستئجار منزل هناك.

وأوضحت وثائق نشرت أيضاً عبر صحيفة "أسوشيتيد برس" الأمريكيّة، أنّ من يمتلك منازل بالفعل في رام الله من المسؤولين، قد حصد المكافأة المُربحة، وفي دفعة إضافية، قامت الحكومة بتضخيم سعر الصرف، حيث منحتهم علاوة بنسبة (17) بالمائة تقريباً عند تحويل الرواتب إلى الشيكل، ويتمتع أعضاء مجلس الوزراء بالفعل بتعويض حكومي للسائقين الشخصيين ونفقات السفر الدوليّة.

وأشار التقرير إلى أنّ رئيس الوزراء المُعيّن حديثاً محمد اشتيّة، وهو مستشار أبو مازن منذ فترة طويلة، أوقف زيادات الرواتب وأحال القضيّة إلى عباس لمراجعتها واتخاذ الإجراءات القانونيّة، وحسب المتحدث الرسمي باسم الحكومة إبراهيم ملحم، سيتقاضى الوزراء أثناء التحقيق في القضيّة نصف رواتبهم كمعظم الموظفين الحكوميين الآخرين.

فيما دافع رئيس الوزراء الأسبق رامي الحمد الله، الذي سنّت حكومته تلك الامتيازات سابقة الذكر، قائلاً أنّ وزراء الحكومة طلبوا من الرئيس الزيادات عام 2017، والذي وافق عليها مع مُراعاة تكاليف المعيشة المُتزايدة.