قدم نوابٌ أمريكيون مشروع قانون يخصص 50 مليون دولار سنويًا، لدعم الاستثمار الفلسطيني، والبرامج التي تُعزز ما يُسمى بـ "العلاقات السلمية والتعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين"، في خطوةٍ تجاه ما يُسمى "السلام الاقتصادي" المزعوم.
وجرى تقديم المشروع من قبل أعضاء من مجلس الشيوخ الامريكي ومن مجلس النواب يمثلون الحزبين الجمهوري والديمقراطي، تحت مسمى إنشاء "صندوق شراكة من أجل السلام" بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين".
وقد تم تقديمه منذ شهر تشرين الأول 2018 الماضي، ولم ينجح بسبب قرب الحملة الانتخابية النصفية (التي انعقدت يوم 7 تشرين الثاني 2018)، حيث قُدمت النسخة الجديدة من قبل السناتور تيم كين (ديمقراطي من فرجينيا) والسيناتور ليندسي غراهام (جمهوريّ من كارولينا الجنوبية) والسيناتور كريس كونس (ديمقراطيّ من ولاية ديلاوير) والسيناتور كوري غاردنر (جمهوري من كولورادو) إلى جانب النائبة نيتا لوي (ديمقراطية من ولاية نيويورك) والنائب جيف فورتنبيري (جمهوريّ من ولاية نبراسكا) في إشارة نادرة للتعاون بين الحزبين على مسألة تخص الصراع.
وبحسب مشروع القانون، سينشئ الكونغرس صندوقاً لتعزيز "التنمية الاقتصادية المشتركة ومشاريع التمويل بين رواد الأعمال والشركات الفلسطينية، وتلك الموجودة في الولايات المتحدة والكيان الصهيوني، لتحسين التعاون الاقتصادي وبرامج بناء السلام بين الناس، وزيادة المشاركة في بناء المجتمع والتعايش السلمي والحوار والمصالحة بين الاحتلال والفلسطينيين.
وسيعمل الصندوق المقترح في إطار الوكالة الأميركية للتنمية الدولية (USAID) ووزارة الخارجية.
يشار إلى أنه على عكس إصدار مشروع القانون الذي تم تقديمه في العام الماضي (تشرين الأول 2018)، يحتوي الإصدار الحالي على اقتراح مفصل حول كيفية عمل الصندوق، ومن سيديره وكيف سيتم تحديد ميزانيته.
ومن بين أهداف الصندوق "تحسين نوعية الحياة، وتحفيز الاقتصاد، وتعزيز الأمن من خلال توفير وظائف القطاع الخاص للفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية وتعزيز تطوير طبقة وسطى فلسطينية".
أما الهدف الرئيسي الآخر للصندوق المقترح، فسيكون دعم أنشطة "من شعب إلى شعب" بين الفلسطينيين والاحتلال، من خلال دعم المنظمات غير الحكومية الفلسطينية و"الإسرائيلية" والدولية التي تجمع الفلسطينيين والصهاينة من أجل بناء مجتمع مشترك، والتعايش السلمي، والحوار، والمصالحة.
كما ستستفيد المنظمات التي تعزز التعايش داخل أراضي الداخل المحتل، بين الفلسطينيين هناك والصهاينة، -حسب القانون-، وستكون مؤهلة أيضاً للحصول على الدعم من الصندوق، فيما لن تتمكن السلطة الفلسطينية أو أي منظمات حكومية تعمل من تلقي أي جزء من التمويل.
ويأتي هذا المشروع تزامنًا مع قرب إعلان ما تُسمى "صفقة القرن" الأمريكية، وانعقاد مؤتمر البحرين التصفوي الاقتصادي

