Menu

لجنة الحوار تنفي هدف التوطين عن مقترحها بشأن مُخيّم نهر البارد

لجنة الحوار تنفي هدف التوطين عن مقترحها بشأن مُخيّم نهر البارد

وكالات - بوابة الهدف

نفت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني أن يكون مشروع القانون الذي اقترحته حول مُخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين، مُرتبط بالتوجهات الدوليّة نحو التوطين في سياق ما يُسمّى بـ "صفقة القرن."

وأوضحت اللجنة في بيانها، بعد مشروع القانون الذي اقترحته لتنظيم إدارة مُخيّم نهر البارد، أنّ إدارة مُخيّمات اللاجئين الفلسطينيين بند ورد في وثيقة "رؤية لبنانيّة مُوحّدة تجاه قضايا اللجوء الفلسطيني في لبنان"، والتي وقّعت عليها كل الأحزاب اللبنانيّة ذات التمثيل في المجلس النيابي، ولطالما كان اللبنانيون والفلسطينيّون معاً يشكون من غياب إدارة رسميّة سليمة لواقع هذه المُخيّمات والمُقيمين فيها وأمانهم وأمان مُحيطها كما يبسط سيادة الدولة عليها.

وأضافت أنّ بسط سيادة الدولة اللبنانيّة على كافة أراضيها بما فيها مُخيّمات اللاجئين الفلسطينيين، هو بمثابة ترجمة أمينة مؤسسة لقيام الدولة القويّة والقادرة والعادلة في لبنان، واقتراح مشروع قانون إدارة مُخيّم نهر البارد يندرج في هذا السياق.

ولفت البيان إلى أنه منذ آب/أغسطس 2007 بدأت لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني مُكلّفة من رئاسة مجلس الوزراء اللبناني، بوضع تصوّر لإدارة نهر البارد، على أن يكون نموذجاً في سيادة الدولة والقانون والأمان الإنساني بالتعاون مع كافة مؤسسات الدولة الرسمية المدنية والعسكرية والبلدية المُحيطة بالمُخيّم، وبالطبع بالتنسيق مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، واللجنة الشعبيّة في المُخيّم.

وتُشير اللجنة إلى أنّ ما تطرحه اليوم يأتي في السياق عينه تنفيذياً، بعد إنجاز القسم الأكبر من أعمال إعادة بناء المُخيّم، وهذا ينفي بالتمام ما يُسوّق زوراً عن ربط هذه الخطوة بـ "صفقة القرن."

وجاء في البيان "إنّ اللبنانيين والفلسطينيين يُجمعون على أنّ رفض التوطين ومواجهة صفقة القرن هو مسار استهل منذ النكبة 1948 وسيستمر، لكن هذا لا يُعفيهم معاً من تنظيم علاقاتهم بالاستناد إلى معادلة الكرامة للاجئين تحت سيادة الدولة وقوانينها حتى العودة."

وختمت لجنة الحوار بيانها بالقول "إنّ لجنة الحوار اللبناني الفلسطيني بما هي هيئة استشارية تتبع رئاسة الحكومة اللبنانية، معنيّة بحوكمة رشيدة لحياة اللاجئين الفلسطينيين في لبنان حتى العودة، أدت وستستمر بتأدية واجباتها بالاستناد إلى مُندرجات الدستور اللبناني وقرارات الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية ذات الصلة، وانطلاقاً من المصلحة الوطنية العليا، وضمن هذه المُندرجات والمرجعيّات يأتي هذا التنويه."

تجدر الإشارة إلى أنّ مُخيّم نهر البارد للاجئين الفلسطينيين يقع في شمال لبنان، قرب ميناء مدينة طرابلس، وكان المُخيّم في أيّار/مايو عام 2007 عُرضةً لاشتباكات مُسلّحة واسعة بين القوّات اللبنانيّة وجماعة "فتح الإسلام" المُسلّحة، وأدّت هذه الاشتباكات إلى تدمير المُخيّم بالكامل ونزوح سكانه إلى خارج المُخيّم.