يُواصل السودان يون العصيان المدني الشامل لليوم الثاني على التوالي، والذي دعا إليه تحالف قوى الحريّة والتغيير المُعارض، وذلك لإجبار المجلس العسكري على تسليم السلطة للمدنيين، ويستعد الأخير لتعزيز نشر قوات الأمن بما فيها قوات الدعم السريع.
ويقوم بعض المُحتجّين بوضع متاريس وحواجز في الشوارع الرئيسيّة والجانبيّة لمنع حركة السير، بينما تقوم قوات الأمن وقوات الدعم السريع –التي كانت تُعرف سابقاً باسم ميليشا الجنجويد" بإزالة تلك الحواجز.
وذكرت تقارير إخباريّة أنّ هناك إغلاق لأماكن العمل خارج الخرطوم أيضاً وشبه توقّف لحركة المواصلات العامة، باستثناء عدد ضئيل من السيارات الخاصة تنقل مُسافرين، وعدم تعامل الأطباء إلا مع حالات الطوارئ.
ويدور الحديث عن تعطل شبكة الإنترنت منذ نحو أسبوع، في أعقاب حملة قمع عنيفة نفّذها الجيش السوداني استهدفت المُحتجّين في اعتصام مقر القيادة العامة، حيث تُقدّر الضحايا بنحو (100) شخص.
من جانبه، أكّد تجمّع المهنيين الذي يقود التظاهرات إصراره على استمرار الحراك وإقامة المتاريس في الشوارع وإعادتها إذا أزالتها قوات الأمن وقوات الدعم السريع، مُشدداً على أنّ العصيان لن ينتهي إلا بقيام حكومة مدنيّة بإذاعة إعلان بيان تسلّم السلطة عبر التلفزيون السوداني، مُشيراً إلى أنّ "العصيان هو الفعل السلمي القادر على تركيل أعتى ترسانة أسلحة في العالم."
وشهد اليوم الأوّل من العصيان سقوط أربع ضحايا، بحسب لجنة أطباء السودان المركزيّة القريبة من المعارضة التي حمّلت المجلس العسكري المسؤوليّة عن سقوط ضحايا.
وأفاد تجمّع المهنيين السودانيين إنّ عدداً من العاملين في البنوك والمطارات وشركة الكهرباء اعتقلوا وتعرضوا للتهديد قبيل بدء العصيان المدني، الذي أعلن عنه تحالف قوى الحرية والتغيير.
من جانبه، قال رئيس اللجنة الأمنيّة في المجلس العسكري الفريق جمال الدين عمر في كلمة مُتلفزة إنّ "قوى الحرية والتغيير تعمل على إثارة البلبلة وتحويل المدن إلى ساحات للحرب الأهليّة"، حسب تعبيره. وأشار إلى أنّ إغلاق الطرق تسبّب بخسائر مادية وبشرية، وقوات الأمن ستُعزز من انتشارها الأمني في المدن.

