أدان "المرصد المغاربي لتجريم التطبيع ودعم المقاومة" بشدّة زيارة وفد صهيوني إلى جزيرة جربة التونسيّة بدعوى الحج إلى كنيس يهودي، مُحمّلة السلطة السياسيّة وما وصفتهم بالأوساط المُتصهينة في تونس وكافّة أقطار المغرب العربي المسؤوليّة الكاملة عن جرائم الاحتلال.
جاء ذلك في بيان صدر عن المرصد المغاربي، الأحد 9 حزيران/يونيو، جدّد فيه طلب سن قانون يُجرّم التطبيع مع الكيان الصهيوني، وطالب بطرد المسؤولين والذين يُهددون الأمن الوطني من مُختلف الدوائر الحكوميّة في تونس.
وكانت "القناة 12" لدى الاحتلال قد نشرت تقريراً أعدّته صحفيّة صهيونيّة شاركت في الرحلة، حول زيارة وفد صهيوني إلى جزيرة جربة التونسيّة، وفي هذا السياق جاء في بيان المرصد أنه رغم أنّ تونس لا تُقيم رسميّاً وشعبيّاً أيّة علاقات معه، فقد دخل وفد الكيان المذكور الأراضي التونسيّة بجوازات سفر صهيونيّة.
وتابع البيان "ذكر التقرير بأنّ هذه الزيارات الصهيونيّة تتم بالاستفادة من الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به تونس، وبزعم تحسين السياحة الخارجيّة وهلم جرا من هذه التراهات"، وتحدث التقرير عن استقبال وزير السياحة الصهيوني روني الطرابلسي لمئات الصهاينة الذين دخلوا البلاد بجوازات سفر صهيونيّة بدعوى الحج والسياحة، وألقى فيهم خطاباً لم يُخفِ فيه ابتهاجه بتمكّنه من إدخالهم أرض تونس."
وفي تحدٍ غير مسبوق للتونسيين ولشهدائهم من أجل فلسطين ولمنزلة القضيّة الفلسطينية التي في نفوسهم ونضالهم الوطني والقومي، فقد تجرأ هذا الوزير على تمكين الوفد السياحي المزعوم من التعرّف على بيت الشهيد أبو جهاد الكائن في إحدى ضواحي العاصمة التونسيّة، كما ورد في البيان.
ولفت بيان المرصد المغاربي إلى أنّ تونس تعرّضت إلى سلسلة من الاعتداءات الوحشيّة المُرتكبة من جانب الكيان الصهيوني وتمثّلت في اغتيالات لمئات القادة والمواطنين فلسطينيين وتونسيين، وغارات مُسلّحة استهدفت مراكز سكن فلسطينيّة ومواقع سياديّة عديدة.
"كما ارتكب كيان العدو الصهيوني عمليّات اغتيال لتونسيين وكان آخرها اغتيال الشهيد المهندس محمد الزواري أمام بيته وأفلت المجرمون من الملاحقة والعقاب، كما ارتكبت العصابات الصهيونية عديد الاختراقات التي نتج عنها إلحاق الضرر الفادح بأمننا الوطني وامتدت لتلحق الضرر نفسه بالبلاد المجاورة وخاصة منها أقطار المغرب العربي المُهددة بالتفكيك والفتن التي تنشرها المنظمات الانفصالية الأمازيغية المتصهينة ومختلف القوى الإرهابية وقد شملت هذه الاختراقات المجالات الاقتصادية والثقافية والجمعياتية وغيرها"، حسب البيان.

